ومن قال : إن لم أبع هذا العبد أو هذه الأمة فامرأته طالق فأعتق أو دبر طلقت امرأته لأن الشرط قد تحقق ، وهو عدم البيع لفوات محلية البيع .
وإذا قالت المرأة لزوجها تزوجت علي ، فقال : كل امرأة لي طالق ثلاثا طلقت هذه التي حلفته في القضاء ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها لا تطلق لأنه أخرجه جوابا فينطبق عليه ، ولأن غرضه إرضاؤه ، وهو بطلان غيرها ، فيتقيد به . ووجه الظاهر عموم الكلام ، وقد زاد على حرف الجواب فيجعل مبتدئا ، وقد يكون غرضه
شرح
[ تعليق الطلاق على البيع ]
م : ( ومن قال : إن لم أبع هذا العبد أو هذه الأمة فامرأته طالق فأعتق أو دبر طلقت امرأته ، لأن الشرط قد تحقق ، وهو عدم البيع لفوات محلية البيع ) ش : أي بالإعتاق والتدبير ، فطلق كما لو مات الحالف أو العبد ، ولا خلاف .
فإن قيل : لم يقع البأس عن البيع بالتحرير والتدبير لجواز أن ترتد الجارية فتسعى بعد اللحاق فملكها هذا الرجل ويبيعها بالتدبير ، لجواز أن يقضي القاضي بجواز البيع .
وأجيب : بأن ذاك موهوم ، فلا يعتبر . وقيل الحالف عقد يمينه على الملك القائم لا على الملك الذي سيوجد .
م : ( وإذا قالت المرأة لزوجها : تزوجت علي ، فقال : كل امرأة لي طالق ثلاثًا طلقت هذه الذي حلفته في القضاء . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها ) ش : أي أن التي حلفته عليه م : ( لا تطلق ) ش : ومال أكثرهم إلى هذا القول م : ( لأنه ) ش : أي لأن الزوج م : ( أخرجه ) ش : أي أخرج الكلام م : ( جوابًا ) ش : لكلام المرأة م : ( فينطبق عليه ) ش : أي فينطبق الجواب على السؤال ، فكأنه قال : كل امرأة لي غيرك تزوجتها طالق ثلاثًا ، والاستثناء قد يكون دلالة كما يكون إفصاحًا ، فتكون المحلفة مستثناة من عموم اللفظ دلالة ، فينصرف الطلاق إلى غيرها .
م : ( ولأن غرضه ) ش : أي غرض الزوج م : ( إرضاؤها ، وهو بطلاق غيرها ) ش : لا بطلاق نفسها م : ( فيتقيد به ) ش : أي بالكلام السابق ، والكلام الثاني في تزويج غيرها .
فإن قيل : قد زاد على قدر الجواب .
قلنا : الزيادة على قدر المحتاج إليه للجواب إنما يخرج الكلام على الجواب إذا لغت الزيادة . ومتى جعل جوابًا ولا تلغو الزيادة هنا إن جعل جوابًا ، لأنه قصد تطييب قلبها وتسكين نفسها ، وإذا تطيب تغيرها على العموم ، لجواز أن يقع في قلبها ، أراد بما قال غير التي طلقت .
م : ( ووجه الظاهر عموم الكلام ) ش : أي وجه ظاهر الرواية أن العمل بعموم الكلام واجب ما أمكن ، وقد أمكن هنا ، وهو قوله م : ( وقد زاد على حرف الجواب ) ش : لأن جوابه أن يقول : إن فعلت فهي طالق ثلاثًا م : ( فيجعل مبتدئًا ) ش : أي يعتبر مبتدئًا لا يحنث ، م : ( وقد يكون غرضه )