تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكذلك لو قال المشتري إن اشتريته فهو حر فاشتراه على أنه بالخيار يعتق أيضا ؛ لأن الشرط قد تحقق ، وهو الشراء ، والملك قائم فيه ، وهذا على أصلهما ظاهر ، وكذا على أصله لأن هذا العتق بتعليقه والمعلق كالمنجز ، ولو نجز العتق يثبت الملك سابقا عليه ، فكذا هذا
شرح
أما الشرط والمشروط غير مفترقين . فإن قيل : لو كان البيع من غير إفادة الحكم كافيًا لوقوع ما علق به لكان النكاح كذلك ، فإذا علق العتق بالنكاح ووجد النكاح فاسدًا وجب أن يقول : الجزاء ليس كذلك . أجيب : بأن جواب البيع ليس مع المنافي ، وجواز النكاح مع المنافي ، لأنه رق وإلا تنافيه ، فإذا كان النكاح فاسدًا اعتقد فساده بما يخالف الدليل ، فيترجح جانب العدم ، فصار كأن لم يكن بخلاف البيع ، لأنه موافق للدليل فكان موجودًا ، فالإيجاب والقبول في المحل وإن لم يفد الحكم . [ قال المشتري إن اشتريته فهو حر فاشتراه على أنه بالخيار ] م : ( وكذلك لو قال المشتري : إن اشتريته فهو حر ، فاشتراه على أنه بالخيار عتق أيضًا ، لأن الشرط قد تحقق ، وهو الشراء والملك قائم فيه ) ش : أي في العبد فيترك الجزاء ، هذا في قولهم جميعًا م : ( وهذا على أصلهما ) ش : أي على أصل أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( ظاهر ) ش : لأن خيار المشتري لا يمنع ثبوت ملك المشتري عندهما ، فثبت الملك سابقًا على العتق ، فيترك العتق في الملك ، وبه قال أحمد والشافعي - رحمهما الله - في وجه . وقال مالك والشافعي - رحمهما الله : في وجه لا يعتق ، لأن انتقال الملك سقوط الخيار ، فقيل : سقوطه وجد الشرط وينحل اليمين فلا يعتق لعدم الملك م : ( وكذا على أصله ) ش : أي أصل أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعني يعتق . وإن كان حلف المشتري يمنع دخول المبيع في ملكه م : ( لأن هذا العتق بتعليقه ) ش : أي بتعليق المشتري لا بالملك م : ( والمعلق كالمنجز ) ش : يعني المعلق بالشرط كالمنجز ، فكأنه قال بعد الشراء عقب هذا العقد . م : ( ولو نجز ) ش : أي المشتري م : ( العتق ) ش : في هذه الصورة م : ( يثبت الملك سابقًا عليه ) ش : أي على التخيير م : ( فكذا هذا ) ش : أي فكذا في تعلق العتق بالشراء إذا وجد الشراء يكون كأنه يوجز العتق حالة الشراء بخلاف قوله إن ملكتك فأنت حر فاشتراه على أنه بالخيار لا يعتق ، لأن شرط الحنث وهو الملك لم يوجد ، لأن المشتري بالخيار لم يملكه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يترك الجزاء . وبخلاف ما إذا اشترى ذا رحم محرم بالخيار ، حيث لا يعتق على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لعدم الملك ، لأن الخيار من المشتري مانع لتملكه .