تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بخلاف ما إذا قال : إن بعت ثوبا لك حيث يحنث إذا باع ثوبا مملوكا له ، سواء كان بأمره أو بغير أمره علم بذلك أو لم يعلم ، لأن حرف اللام دخل على العين لأنه أقرب إليه فيقتضي اختصاص العين به ، وذلك بأن يكون مملوكا له . ونظيره الصياغة والخياطة
شرح
وهنا أصلان آخران : أحدهما : أن تصحيح الكلام مع مراعاة النظم أولى من تصحيحه مع تغير نظامه . والآخر : أن كل فعل يجري فيه الوكالة قد يفعله الفاعل تارة لنفسه وتارة لغيره ، وما يجوز فيه الوكالة لا يعمل لغيره فتتعين اللام فيه للملك ، ففي المسألة المذكورة لم يحنث ، لأن المعنى بعت لأجلك ولم يوجد البيع لأجل المحلوف عليه لعدم أمره . [ قال إن بعت ثوبا لك فباعه بأمره أو بغير أمره ] م : ( بخلاف ما إذا قال : إن بعت ثوبًا لك حيث يحنث إذا باع ثوبًا مملوكًا له ، سواء كان بأمره أو بغير أمره علم بذلك أو لم يعلم ، لأن حرف اللام دخل على العين ) ش : أي تعلق به م : ( لأنه أقرب إليه فيقتضي اختصاص العين به ) ش : أي بالمحلوف عليه ، يعني لما كانت اللام مقرونة بالبيع ، والبيع من الأفعال التي تملك بالعقد اقتضت أن يكون البيع مختصًا بالمحلوف عليه بأن يقع فعل البيع للمحلوف عليه ووقوعه لزمان يتبعه بأمر المحلوف عليه ولم يوجد البيع بأمره ، فلا يحنث . بخلاف ما إذا قال ثوبًا لك حيث يحنث إذا باعه بأمره أو بغير أمره ، ولا يشترط العلم بذلك ، لأن اللام لما قرنت بالعين وكانت أقرب إلى العين من الفعل اقتضت اختصاص العين بالمحلوف عليه ، والاختصاص بأن يكون العين ملك للمحلوف عليه . م : ( وذلك بأن يكون مملوكًا له ) ش : أي الاختصاص بالمحلوف عليه ، بأن الثوب مملوكًا له ، لأن اللام في هذه الصورة صارت العين ، فأوجب ملك العين لا ملك الفعل تقدير يمينه إن بعت ثوبًا هو مملوك ، فلو باع ثوبًا مملوكًا يحنث ، سواء علم به أو لا . وفي الدخول ونحوه يقع اليمين على تلك العين ، سواء قدم اللام بأن قال : إن أكلت لك طعامًا أو شربت لك شرابًا ، أو آخر بأن قال : طعامًا لك أو شرابًا لك ، لأن هذا الفعل مما لا يملك بالعقد فوجب صرف اللام إلى مالك الفصل بالعقد ، وهو العين ، بخلاف الفصل الأول ، فإن كل واحد منها مما يملك بالعقد فرجحنا بالقرب ، فإن نوى غيره صدق قضاء فيما قيد تغليظًا عليه لا فيما فيه تحقيق . فإن نوى من قوله : بعت لك : بعت ثوبًا لك ، وعلى العكس يصدق ديانة فيهما ، لأنه نوى ما يحتمله كلامه بتأخير اللام وتقديمه ، إذ اللام تحتملهما ولا يصدق قضاء فيما فيه تخفيف عليه . م : ( ونظيره ) ش : أي نظير البيع م : ( الصياغة والخياطة ) ش : ونحوهما ، ذكرناه عن قريب م :