تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
باب اليمين في الحج والصلاة والصوم قال : ومن قال وهو في الكعبة أو في غيرها : علي المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة فعليه حجة أو عمرة ماشيا وإن شاء ركب وأهراق دما
شرح
[ باب اليمين في الحج والصلاة والصوم ] [ قال علي المشي إلى بيت الله ] م : ( باب اليمين في الحج والصلاة والصوم ) ش : أي هذا باب في بيان أحكام اليمين في الحج وأحكام اليمين في الصلاة . وأحكام اليمين في الصوم . وقدم هذا الباب على باب اللبس لفضيلة العبادة وأخرها عن الباب المتقدم لقلة وقوع اليمين في الحج والصلاة والصوم . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن قال وهو في الكعبة أو في غيرها ) ش : أو عليه عمرة حال كونه ماشيًا . قال الكاكي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي لفظه : وهو في الكعبة إشارة إلى أن وجوب الحج أو العمرة بقوله م : ( علي : المشي إلى بيت الله ) ش : بطريق المجاز ، لا من حيث الحقيقة ، إذ المشي إلى بيت الله ، وهو في الكعبة ، محال ، كذا نقل عن العلامة مولانا حافظ الدين - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الأترازي : وإنما قيد بقوله في الكعبة لأن إيجاب الحج أو العمرة لما ثبت بقوله علي : المشي إلى بيت الله . م : ( أو إلى الكعبة ) ش : مجازًا بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب صار كونه في الكعبة . وفي تنقية أخرى سواء ذلك ، لأن المشي إلى بيت الله سبب للوصول إلى الحج أو العمرة في الجملة ، فيصير كأنه قال : م : ( فعليه حجة أو عمرة ) ش : فإذا قال ذلك لزمه ، فكذا إذا قال : علي المشي إلى بيت الله ، ثم إذا أراد الحج يحرم من الحرم ويخرج على عرفات م : ( ماشيًا ) ش : فإن ركب يلزمه شاة . وإذا أراد العمرة يخرج إلى التنعيم ونحوه ، ويحرم بالعمرة من ثمة ، لأن إحرام المكي للعمرة خارج الحرم ، ولم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يخرج إلى التنعيم ماشيًا أو راكبًا . وقد اختلف المشايخ فيه ، قال بعضهم : جاز له أن يركب وقت الرواح إلى التنعيم فيه لأن الرواح إليه ليس بمشي إلى بيت الله ، وإنما المشي إليه وقت الرجوع . وقال بعضهم : يمشي وقت الرواح أيضًا لأن الرواح إليه للإحرام ، فكان مشيًا إلى بيت الله . م : ( وإن شاء ركب وأهراق دمًا ) ش : عطف على ما قبله ، يعني المشي واجب عليه ، فإن ركب أهرق ، أي أراق دمًا والهاء فيه زائدة . واعلم أن هنا ثمانية ألفاظ في ثلاثة يلزمه بلا خلاف وهي أن يقول : على المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى مكة . وفي رواية " النوادر " أو إلى مكة ، وبه قال أحمد والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول . وفي