في حق الخلف وهو الكفارة . قلنا : لا بد من تصور الأصل لينعقد في حق الخلف ، ولهذا لم تنعقد الغموس موجبة الكفارة
ولو كانت اليمين مطلقة ففي الوجه الأول لا يحنث عندهما ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحنث في الحال ، وفي الوجه الثاني يحنث في قولهم جميعًا ، فأبو يوسف فرق بين المطلق والمؤقت . ووجه الفرق في التأقيت للتوسعة ، فلا يجب الفعل إلا في آخر الوقت ، فلا يحنث قبله . وفي المطلق يجب البر كما فرغ ، وقد عجز فيحنث في الحال ، وهما فرقا بينهما . ووجه الفرق أن في المطلق يجب البر كما فرغ ، فإذا
شرح
يظهر في حق الخلف وهو الكفارة ) ش : لأن عقد يمينه على فعل في المستقبل ، فينعقد . وإن عجز عن تحقيق ما أخبر يظهر في الخلف ، لقوله : والله لأمسن السماء م : ( قلنا : لا بد من تصور الأصل ) ش : أي أصل اليمين م : ( لينعقد في حق الخلف ) ش : فإذا لم يتصور الأصل لا ينعقد في حق الخلف م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل تصور الأصل لانعقاده في حق الحلف ، وهو الكفارة م : ( لم تنعقد الغموس ) ش : حال كونها م : ( موجبة الكفارة ) ش : لأنه لما لم يتصور الأصل لا يظهر في حق الحلف وهو الكفارة .
فإن قلت : البر يتصور في صورة الإراقة ، لأن من الجائز أن يعبد الله عز وجل تلك القطرات المهراقة في ذلك الكوز .
قلت : إن البر إنما يجب في هذه الصورة في آخر جزء من أجزاء اليوم يجب أن لا يسع فيه غيره ، فلا يمكن القول فيه بإعادة الماء في الكوز ، وشربه في ذلك الزمان .
م : ولو كانت اليمين مطلقة ) ش : أي عن ذكر الوقت م : ( ففي الوجه الأول ) ش : يعني إذا لم يكن في الكوز ماء م : ( لا يحنث عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - م : ( وعند أبي يوسف يحنث في الحال ، وفي الوجه الثاني ) ش : وهو أن يكون فيه ماء أهريق م : ( يحنث في قولهم جميعًا ) ش : أي قول الثلاثة م : ( فأبو يوسف فرق بين المطلق والمؤقت ) ش : أي بين اليمين المطلق عن ذكر المؤقت ، وبين اليمين المؤقت بالوقت .
م : ( ووجه الفرق ) ش : أي وجه فرق أبي يوسف م : ( أن التأقيت للتوسعة ) ش : على نفسه ، حتى يختار الفعل في أي وقت شاء م : ( فلا يجب الفعل إلا في آخر الوقت ) ش : المقدر فما لم يخص ذلك الوقت لا يتحقق ترك الفعل ، لأن الفعل لا يتعين عليه في آخر أجزاء الوقت م : ( فلا يحنث قبله ) ش : فإذا فات الجزء الآخر فلم يفعل يحنث حينئذ م : ( وفي المطلق ) ش : عن الوقت م : ( يجب البر كما فرغ وقد عجز فيحنث في الحال ، وهما ) ش : أي أبو حنيفة ومحمد م : ( فرقا بينهما ) ش : أي بين المطلق والمؤقت .
م : ( ووجه الفرق في المطلق يجب البر كما فرغ ) ش : لأنه لم يرد التوسعة على نفسه م : ( فإذا