تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يخالف مطلق المال في الوصف حتى وجب على العاقلة في سنتين ولا يمكن إثباته بدون القطع ، وما أمكن إثباته فالقطع ليس بسبب له أما الحرية فلا تختلف ذاتا وحكما .
شرح
وأن المال المخصوص . م : ( يخالف مطلق المال في الوصف ) . ش : وهو الأرش ، ثم أوضح ذلك بقوله . م : حتى وجب ) . ش : أي المال الذي هو الأرش . م : ( على العاقلة في سنتين ) . ش : تثنية سنة ، كذا قال " صاحب النهاية " ، قال : هكذا كان مقيداً بخط شيخي ، وقال الكاكي ، والأترازي : هو الصحيح . وقال الأترازي : لأن الكلام وقع فيما إذا أقر بقطع الواحدة وأرش قطع اليد الواحدة ، بنصف الدية ، ثم الأرش إذا زاد على ثلث اليد يكون في ثنتين على العاقلة الثلث في السنة الأولى وللباقي في السنة الثانية ، وما زاد على الثلث فالثلثان في سنتين ، وما زاد في السنة الثالثة قال : في بعض النسخ في سنتين بلفظ الجمع وليس بشيء . م : ( ولا يمكن إثباته ) . ش : أي إثبات الأرش . م : ( بدون القطع ) . ش : لوجود صحة اليد . م : ( وما أمكن إثباته ) . ش : أي والذي أمكن إثباته ، وهو عبارة عن مطلق المال . م ( فالقطع ليس بسبب له ) ش : فيتقدر جعل الإقرار بقطع اليد مجازا عن الإقرار بمطلق المال على أن قطع اليد خطأ سبب لوجوب المال على العاقلة ، فلو جعل مجازاً عن الإقرار بموجب المال لكان هذا إقراراً بوجوب المال على العاقلة والإقرار على الغير باطل ولا يمكن أن يجعل إقرار بما يخصه من الدية ، لأن لازمة قطع اليد وجوب المال موزعاً على العاقلة ، فإيجاب المال قصراً على واحد من العواقل لا تكون لازمة قطع اليد فلا يصح المجاز ، ولأنه لما أخرجهما صحيحتين كان بمنزلة جرح لحقه برء على وجه لم يبق له أثر ، فلا يتعلق به حكم بعد ذلك ، لأنه لو ثبت حقيقة الجرح فبرأ لا يتعلق به الحكم ، ففي المجاز أولى . ثم لأبي حنيفة في قوله هذا ابني طريقان أحدهما أنه بمنزلة التحرير ابتداء مجازاً بطريق إطلاق السبب على المسبب ، فعلى هذا لا تكون الأم أم ولد إذا كانت في ملكه ، لأنه ليس لتحرم الكلام ابتداء تأثير في أمومية الولد . والطريق الآخر : أنه إقرار بالحرية مجازاً كأنه قال عتق علي من حين ملكته ، فإن القوة في المملوك سبب العتق وهو الأصح ، ولهذا قال في كتاب الإكراه : إذا أكره على أن يقول هذا ابني لا يعتق بالإكراه عليه ، والإكراه يمنع صحة الإقرار بالعتق لا صحة التحرير ابتداء ، فعلى هذا تصير الجارية أم ولد . م : ( أم الحرية فلا تختلف ذاتاً وحكماً ) . ش : هذا جواب عما يقال إذا أقر بقطع اليد لا يثبت المال مجازاً ، لأن مطلق المال مخالف مالاً مخصوصاً وهو الأرش ، فكذا الحرية . والثانية البنوة تخالف الحرية الثانية بالبنوة في كونها صلة للقريب ، فلم يكن إثبات الحرية مجازاً للبنوة ، كما لم يثبت في وجوب المال مجازاً لقطع اليد ، فأجاب بقوله أما الحرية فلا تختلف ذاتاً وحكماً ، أي