ولو قال لعبده : هذا ابني فقد قيل على الخلاف ، وقد قيل هو بالإجماع لأن المشار إليه ليس من جنس المسمى فتعلق الحكم بالمسمى وهو معدوم ، فلا يعتبر وقد حققناه في النكاح . وإن قال لأمته : أنت طالق أو بائن أو تخمري ونوى به العتق لم يعتق . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تعتق إذا نوى ، وكذا الخلاف سائر الألفاظ الصريح والكناية على ما قال مشايخهم - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - له أنه نوى ما يحتمله لفظه ؛ لأن بين الملكين موافقة إذا كل واحد منهما ملك العين ، أما ملك اليمين فظاهر ، وكذا ملك النكاح في حكم ملك العين حتى كان التأبيد من شرطه ، والتأقيت
شرح
أخي ، وأما إذا ذكره مقيداً ، وقال هذا أخي لأبي وأمي فيعتق من غير تردد لما أن مطلق الأخوة مشتركاً قد يراد بها الأخوة في الدين ، قال الله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [ الحجرات : 10 ] ( الحجرات الآية : 10 ) . وقد يراد بها الاتحاد في القبيلة ، قال الله تعالى : { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } [ الأعراف : 65 ] ( الأعراف الآية : 65 ) . وقد يراد بها الأخوة في النسب والمشترك لا يكون حجة .
فإن قيل . البنوة أيضاً مختلف بين نسب ورضاع ، فكيف يثبت العتق بإطلاق قوله هذا ابني . أجيب : بأن البنوة من الرضاع مجاز ، والمجاز لا يعارض الحقيقة .
[ قال لأمته أنت طالق أو بائن أو تخمري ]
م : ( ولو قال لعبده : هذا ابني فقد قيل على الخلاف ، وقيل هو ) . ش : أي عدم العتق . م : ( بالإجماع لأن المشار إليه ليس من جنس المسمى ) . ش : الذكور والإناث من بني آدم جنسان مختلفان ، وإذا لم يكن المشار إليه من جنس المسمى ) . ش : الذكور والإناث من بني آدم جنسان مختلفان ، وإذا لم يكن المشار إليه من جنس المسمى . م : ( فتعلق الحكم بالمسمى وهو معدوم ) . ش : أي المسمى معدوم . م : ( فلا ) . ش : يعني لا يمكن تصحيح الكلام إيجاباً ، ولا إقرار في المعدوم ، فلا يمكن أن تجعل البنت مجازاً عن الابن بوجه ، ألا ترى أنه لا يعتق وإن كان احتمل أن يكون ابنه بأن كان يولد مثله لمثله .
كذا ذكره في " الأسرار " م : ( وقد حققناه في النكاح ) . ش : أي حققنا هذا الأصل في كتاب النكاح ، في باب المهر عند قوله فإن تزوج امرأة على هذا الدن من الخمر فإذا هو خمر ، فلها مهر مثلها عند أبي حنيفة ، فيرجع له .
م : ( وإن قال لأمته أنت طالق أو بائن أو تخمري ) . ش : أي أو قال لها تخمري . م : ( ونوى به العتق لم يعتق ، وقال الشافعي : تعتق إذا نوى ، وكذا الخلاف في سائر الألفاظ الصريح والكناية ) . ش : مثل قوله لأمته أنت مطلقة وطلقتك وتخمري وتقنعي واغربي وخلية وبرية وحرام وما أشبه ذلك . م : ( على ما قال مشايخهم ) . ش : أي مشايخ الشافعية ، وإنما قال مشايخهم ، لأن المنصوص عن الشافعي لفظ الطلاق فحسب وأصحابه قاسوا عليها سائر ألفاظ الصريح والكناية .
م : ( له ) . ش : أي للشافعي . م : ( أنه نوى ما يحتمله لفظه لأن بين الملكين موافقة ) . ش : وهما ملك اليمين وملك النكاح . م : ( إذا كل واحد منهما ملك العين أما ملك اليمين فظاهر ، وكذا ملك النكاح في حكم ملك العين حتى كان التأبيد من شرطه ، والتأقيت مبطل له ) . ش : أي النكاح وملك اليمين ،