تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الوصف فيه لتعذره ، والبنوة لا يمكن إثباتها حالة النداء من جهته لأنه لو انخلق من ماء غيره لا يكون ابنا له بهذا النداء ، فكان لمجرد الإعلام . ويروى عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - شاذا أنه يعتق فيهما ، والاعتماد على الظاهر . ولو قال : يا ابن لا يعتق ، لأن الأمر كما أخبر ، فإنه ابن أبيه ، وكذا إذا قال : يا بني أو يا بنية ، لأنه تصغير للابن والبنت من غير إضافة . والزمر كما أخبر ، ولئن قال لغلام لا يولد مثله لمثله ، هذا ابني عتق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال : لا يعتق ، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لهم أنه كلام محال بحقيقته فيرد ويلغو ، كقوله أعتقتك قبل أن أخلق أو قبل أن تخلق .
شرح
بالوصف البنوة والأخوة ونحوهما من الأبوة . م : ( والبنوة لا يمكن إثباتها حالة النداء من جهته ، لأنه لو انخلق من ماء غيره لا يكون ابناً له بهذا النداء ) . ش : فإذا كان كذلك . م : ( فكان ) . ش : قوله يا ابني . م : ( بمجرد الإعلام ) . ش : في ظاهر الرواية . م : ( ويروى عن أبي حنيفة شاذاً أنه يعتق فيهما ) . ش : أي في قوله يا ابني ويا أخي قال في يتيمة الفتاوى إذا قال لعبده يا ابني ، روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يعتق ( والاعتماد على الظاهر ) . ش : أي على ظاهر الرواية ، وهو الذي ذكره القدوري ، وهو المذكور في " نوادر النسفي " . م : ( ولو قال يا ابن ) . ش : بالضم وقطع الإضافة على صورة المنادي المفرد . م : ( لا يعتق ، لأن الأمر كما أخبر ) . ش : لأنه صادق فيما أخبره . م : ( فإنه ابن أبيه ) . ش : أي ابن والده . م : ( وكذا ) . ش : أي وكذا لا يعتق . م : ( إذا قال يا بني أو يا بنية ، لأنه تصغير للابن والبنت من غير إضافة ) . ش : إلى ياء المتكلم . م : ( والأمر كما ذكر ) . ش : لأنه التصغير قد يكون للإكرام واللطف قاله الكاكي ، والأحسن أن يقال قد يكون للشفقة والترحم . م : ( وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عند أبي حنيفة ) . ش : هذه من مسائل القدوري والمعنى أنه إذا قال لعبده الأكبر سناًَ منه هذا ابني ، أو قال : هذا ولدي عتق عليه عند أبي حنيفة . م : ( وقال لا يعتق ، وهو قول الشافعي لهم ) . ش : أي لأبي يوسف ومحمد والشافعي . م : ( أنه كلام ) . ش : أي أن كلامه هذا . م : ( محال بحقيقته ) . ش : لأن الأكبر سناً محال أن يولد من الأصغر سناً ، وإذا كان محالاً . م : ( فيرد ويلغو ) . ش : فلا يعتق . فإن قلت : لم لا يصار إلى المجاز ؟ قلت : إذا كان محالاً بحقيقته لا يثبت مجازه ، وهو الحرية . لأن المجاز خلف على الحقيقة ، فإذا لم يتصور الأصل الخلف ، فصار . م : ( كقولك أعتقتك قبل أن أخلق ، أو قبل أن تخلق ) . ش : بالخطاب على صيغة المجهول ، وتصور الأصل شرط لصحة المجاز ، ألا ترى أنه إذا قال لمعروف النسب وهو أصغر سناً منه هذا ابني يثبت الحرية مجازاً لتصور الأصل ، فإن مثله يجوز أن يولد له ، لكن لم يثبت حكم الأصل لمانع ، وهو أنه ثابت النسب من الغير ، قال في " شرح الأقطع " : فرق أبو يوسف ومحمد بين معروف النسب
البناية شرح الهداية — صفحة 15 | العيني