ولو قال : هذا مولاي ، أو يا مولاتي عتق ، أما الأول فلأن اسم المولى وإن كان ينتظم الناصر وابن العم والموالاة في الدين ، والأعلى ، والأسفل في العتاقة .
شرح
بالنية . وروى عن أبي حنيفة أنه سوى بين الكل وقال يعتق .
ثم اعلم أن في قوله هذا أبي وهذه أمي وهو يصلح أن يكون ولداً لهما وهو مجهول النسب يثبت العتق ، ولكن لا يثبت النسب ما لم يصدقاه ، بخلاف قوله لمجهول النسب هذا ابني حيث يثبت العتق والنسب بلا تصديق ، وعليه نص الحاكم ، لأن في الصورة الأولى يحمل النسب على غيره فيعتبر تصديقه بخلاف النبوة ، لأنه تحملها على نفسه ، كذا في " الشامل " ، ثم إذا قال له هذا ابني ، هل تصير أمه أم ولد له إذا كانت في ملكه ، بعضهم قالوا : لا يثبت الاستيلاء سواء كان الولد مجهول النسب أو معروف النسب . وقال بعضهم : يثبت في الحالين . وبعضهم فرق إن كان معروف النسب لا يثبت ، وفي مجهول النسب يثبت . كذا في " التحفة " .
[ قال لعبده هذا مولاي أو يا مولاتي ]
م : ( ولو قال : هذا مولاي ، أو يا مولاتي عتق ) . ش : هذا لفظ القدوري في " مختصره " ، وعليه نص الحاكم في الكافي ، ولا يحتاج إلى النية لكونه صريحاً ، كذا في " التحفة " ، ونقل في " خلاصة الفتاوى " عن العيون قال : لا يعتق بالنداء إلا في موضعين ، يا مولاي يا حر ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يعتق بدون النية ، وبه قال الشافعي ، ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . م : ( أما الأول ) . ش : وهو قوله هذا مولاي . م : ( فلأن اسم المولى وإن كان ينتظم الناصر ) . ش : أشار بهذا إلى أن لفظ المولى مشترك يجيء بمعنى الناصر ، قال الله تعالى : { وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ } [ محمد : 11 ] ( محمد الآية : 11 ) ، أي لا ناصر لهم . م : ( وابن العم ) . ش : قال الله تعالى : { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي } [ مريم : 5 ] ( مريم الآية : 5 ) ، أي ابن عمي بعد موتي ، كذا قال أهل التفسير .
وقال طرفة :
فمالي أراني وابن عمي مالكاً . . . متى أدن منه ينئى عني ويبعدا
فلو كان مولاي امرء غيره . . . لفرج كربي أو لأنظر في غدا
والمولى في البيت بمعنى ابن العم .
م : ( والموالاة في الدين ) . ش : يقال مولى الموالاة وصورة الموالاة حر عاقل بالغ مسلم غير معتق لأحد ، ولم يعقل عنه بقوله لآخر أنت مولاي ترث عني إذا مت وتعقل إذا جنيت ويقول الآخر قبلت ، فيكون القابل مولى له ويرث منه إذا مات ويعتق عنه إذا جنى . م : ( والأعلى ) . ش : أي المولى الأعلى ، وهو الذي يعتق . م : ( والأسفل في العتاقة ) . ش : وهو الذي أنعم عليه بالعتق ، والأعلى مقابله والمصنف ذكر للمولى خمسة معان . وذكر ابن الأثير : أنه يستعمل في ثلاث وعشرين معنى ، وزاد عليه غيره ، وما ذكره المصنف هو المشهور منها الخمسة المذكورة ، ويطلق