تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إلا أنه تعين الأسفل فصار كاسم خاص له ، وهذا لأن المولى لا يستنصر بمملوكه عادة وللعبد نسب معروف فينتفي الأول والثاني والثالث نوع مجاز ، والكلام لحقيقته ، والإضافة إلى العبد تنافي كونه معتقا ، فتعين المولى الأسفل فالتحق بالصريح ، وكذا إذا قال لأمته هذا مولى لما بينا ، ولو قال : عنيت به المولى في الدين أو الكذب يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ، ولا يصدق في
شرح
على الرب والمالك والسيد والمنعم والمنعم عليه بغير إعتاق والعبد والمحب والبائع والجار ، والحليف والظهير ، والمعقل والولي والوارث وابن الأخت والشريك والموضع الذي يكون فيه الحرب والسلم ، لكن المعاني البعيدة لا يعرفها كل أحد ، ولا يخطر ببال سيد العبد ، فلا اعتبار بها فتعين ما ذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( إلا أنه تعين الأسفل ) . ش : أي غير أنه تعين المولى الأسفل . م : ( فصار كاسم خاص له ، وهذا ) . ش : أشار به إلى وجه كون الأسفل كاسم خاص له بقوله . م : ( لأن المولى لا يستنصر بمملوكه عادة ) . ش : أراد أنه لا يجوز أن يحمل المولى في قوله هذا مولاي على النصرة ، لأن المولى لا يستنصر بعبده عادة . م : ( وللعبد نسب معروف ) . ش : أراد به أنه لا يحمل أنه أراد به ابن العم ، لأنه على خلاف ذلك ، . م : ( فينتفي الأول ) . ش : وهو حمله على الناصر . م : ( فانتفى الثاني ) . ش : أي انتفى الثاني ، وهو حمله على ابن العم . م : ( والثالث نوع مجاز ) . ش : أراد به المولى في الدين ، لأن المولى مشتق من المولي ، وهو القريب ، ولا قرب بين المشرقي والمغربي من حيث الحقيقة ، ولا من حيث النسب ، ولا من حيث المكان . فتعين القرب من حيث الدين ، ولهذا جاز نفيه . م : ( والكلام لحقيقته ) . ش : فتعين الأسفل . وقال الأترازي : سلمنا أن الكلام لحقيقته إذا لم يكن المجاز مراداً ، أما إذا كان مراداً فلا نسلم على أنا نقول لفظ المولى مشترك وله حقائق لا حقيقة واحدة ، فلا يتعين الأسفل مع تصريحه بأنه لم يرده ، بل أراد به معنى آخر ، انتهى . قلت : في كلامه نظر ، لأن المصنف ما منع الإشراك ، بل صرح ، لأنه ذكر له خمسة معان ، ثم بين أنه ما كان يصلح ذلك على معنى منها غير المولى الأسفل ، فتعين لذلك . م : ( والإضافة إلى العبد ) . ش : يعني في قوله هذا مولاي . م : ( ينافي كونه ) . ش : أي في كون العبد . م : ( معتقاً ) . ش : بكسر التاء ، حاصله أنه لا يحمل على أنه أراد به المولى الأعلى ، لأن العبد لا يعتق مولاه . م : ( فتعين المولى الأسفل ) . ش : وهو العبد الذي أنعم عليه بالعتق ، كما ذكرنا ، فإذا كان كذلك م : ( فالتحق بالتصريح ) ش : في إيقاع العتق بدلالة الحال في المحل ، وهو كونه عبداً . [ قال لأمته هذه مولاتي ] م : ( وكذا لو قال لأمته هذه مولاتي لما بينا ) . ش : أي لما بينا من الدليل في قوله هذا مولاي . م : ( ولو قال عنيت به ) . ش : أي لو قال القائل المذكور قصدت بقولي هذا مولاي . م : ( المولى في الدين أو الكذب ) . ش : بالنصب ، أي أو قال عنيت به الكذب . م : ( يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق