تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فلم تكن في معنى حرمة الاسم ، ولأنه ليس بمتعارف .
شرح
وتبديلًا ، إذ المراد بالنسخ الرفع ، وبالتبديل التعبير ، وأما الخمر والربا فيحتملان النسخ ، وهذا كان الخمس حلالًا ثم نسخ ، والربا يحتمل النسخ من نفسها ، وإن لم يرد النسخ في حقه . ولهذا كان صباحًا في دار الحرب ، ولأنه لا يكون زانيًا أو سارقًا أو شارب خمر أو آكل ربا بمجرد قوله - أو زان أو سارق - فيما بينه وبين الله تعالى بدون اتصال الفعل بالحالف ، بخلاف قوله أنا يهودي أو نصراني . م : ( فلم تكن في معنى حرمة الاسم ) ش : أي فلم يكن في معنى حرمة هتك اسم الله تعالى ، لأن حرمة اسم الله تعالى لا يحتمل النسخ أصلًا لقيام دليل حد الزانية وهو حد العالم وليس كذلك الأشياء المذكورة لما ذكرنا م : ( ولأنه ليس بمتعارف ) ش : أي لأن الحلف بهذه الأشياء ليس بمتعارف ، وهذا هو الأصح في التعليل ، ولا خلاف للأئمة الأربعة في هذه المسائل . فروع : أو قال إني عبدك أشهدك وأشهد ملائكتك أني لا أدخل دار فلان فليس بيمين . ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من الكتب الأربعة فهي يمين واحدة ، ولو قال أنا بريء من الإنجيل ، وبرئ من التوراة ، وبرئ من الزبور ، وبرئ من الفرقان ، فهذه أربعة أيمان . وكذا ولو قال بريء من الله ، وبرئ من رسول الله ، والله ورسوله بريئان منه فهو أربعة أيمان . لو قال بريء من الله ورسوله فيمين واحدة ، ولو قال والله والرحمن يكون يمينين إلا أن يذكر الأول . وروى الحسن عن أبي حنيفة وبه قال زفر يكون يمينًا واحدة وإن دخل بينهما حرف العطف ، ولو قال والله فهو يمين ، ولو قال والله ووالله يكون يمينا واحدًا استحسانًا . وفي " المنتقى " : لو قال والله ووالله ، أو قال والله ثم والله لا أفعل كذا ، وإن فعلت كذا فهو يمين واحدة ، استحسانًا ، وفي القياس يمينان وبه نأخذ ، وعن أبي يوسف إذا قال والله لا أكلمك فيهما يمينان . وروى الحسن إن نوى بالثاني الخبر عن الأول يصدق ديانة . ولو قال والله لا أكلمك ولو قال والله لا أكلم فلانًا يوما والله لا أكلمه شهرًا ، والله لا أكلمه سنة ، إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاث أيمان ، وإن كلمه بعد يوم فعليه يمينان ، وإن كلمه بعد شهر فعليه يمين واحدة ، وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه .
البناية شرح الهداية — صفحة 133 | العيني