تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقيل : معناه والله وأيم صلة كالواو ، والحلف باللفظين متعارف ، وكذا قوله وعهد الله وميثاقه ، لأن العهد يمين ، قال الله تعالى : { وأوفوا بعهد الله } [ النحل : 91 ] ( النحل : الآية 91 ) . والميثاق عبارة عن العهد ، وكذا إذا قال علي نذر ، أو نذر الله ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من نذر نذرا ولم يسم فعليه كفارة يمين » .
شرح
وأيمن الله فيمن ، كأنه قال حلفت بالله فيكون يمينًا ، وبه قال أحمد والشافعي في وجه لا يكون يمينًا بدون النية . م : ( وقيل معناه والله ، وأيم صلة ) ش : أي من صلات القسم من الله م : ( كالواو ) ش : أي في وأيم الله ، وهذا عند البصريين ، قال الأكمل معناه والله ، وكلمة أيم صلة أي كلمة مستقلة كالواو وفيه تأمل . وقال الزمخشري : حذف نون أيم وحذف همزته عند الدرج في التحقق في القسم . [ الحلف باللفظين عمر الله وأيم الله ] م : والحلف باللفظين ) ش : وهما عمر الله وأيم الله م : ( متعارف ) ش : عند العرب استعملتهما في القسم والحلف باللفظين وهما عمر الله وأيم الله متعارف ، يعني أن العرب استعملتهما في القسم ولم يرد النهي عنه ، وهما مشهوران لغة وعرفًا وشرعًا م : ( وكذا قوله وعهد الله وميثاقه ) ش : أي وكذا يمين قول الحلف بعهد الله وميثاقه وبه قال مالك وأحمد والشافعي لا يكون يمينًا بغير النية م : ( لأن العهد يمين ، قال الله تعالى { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ } [ النحل : 91 ] النحل الآية : 91 ) ش : { إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } [ النحل : 91 ] وقد جعل الله عهد الله في القرآن يمينًا كما ترى م : ( والميثاق عبارة عن العهد ) ش : يعني في معناه . فإذا حلف بميثاق الله يكون يمينًا كما في عهد الله وكذا إذا حلف بذمة الله لا يكون يمينًا ، كذا في الأصل ، والذمة : العهد كذا في " الفائق " ، فعلى هذا يكون ذمة الله يمينًا لعهد الله لأنه في معناه . م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يكون يمينًا م : ( إذا قال علي نذر أو نذر الله لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « من نذر نذرًا ولم يسم فعليه كفارة يمين » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس أن رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : " من نذر " الحديث ، وروى الترمذي عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين » وقال الحاكم في " كافيه " وإن حلف بالنذر فإن نوى شيئًا من حج أو عمرة فعليه ما نوى وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين . وهاهنا أربع مسائل : الأولى : إن نذر نذرًا مطلقًا فهو يمين كما ذكره في الكتب .