تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ثم المذكور في الكتاب في بيان أدنى الكسوة مروي عن محمد
شرح
وقال الكاكي : كالخبر المشهور ، لأنه يقرأ سماعًا من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم يثبت قراءته لعدم التواتر ، فصار كالرواية المشهورة عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصح التقييد بها ، وعندنا لا يحمل المطلق على المقيد كما في صدقة الفطر لإمكان العلم بهما ، وها هنا غير ممكن ، لأنهما في حكم واحد في حادثة واحدة ، وهو الصوم ، لأنه لا يقبل وصفين قضاء دين في وجوده . فإذا ثبت تقييده بالتتابع في تلك القراءة لم يبق مطلقًا ضرورة ، بخلاف صدقة الفطر ، فإنهما وردا في السبب ، ولا منافاة بين الشيئين ، وأما صوم المتعة لم يجز قبل أيام النحر ، لأنه لم يشرع قبلها لا لأن التفريق واجب . م : ( ثم المذكور في الكتاب ) ش : قال الكاكي : أي في المشهور ، وقال الأترازي : أي في " مختصر القدوري " ، وأراد بالمذكور في قوله في أول الفصل ، وأدناه ما يجوز فيه الصلاة م : ( في بيان أدنى الكسوة مروي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : مروي خبر المبتدأ ، أعني قوله المذكور ، والمذكور هو أدنى ما يجوز فيه الصلاة وهو السراويل ، وبه قال أحمد وفي السراويل : اختلاف الرواية . وقال في " نوادر هشام " : لا يجوز ، في " نوادر " ابن سماعة يجوز ، كذا في " الأجناس " . وقال الكرخي في " مختصره " : لا يجزئ في ذلك العمامة ولا القلنسوة ولا السراويل ، روى ذلك ابن سماعة وبشر وعلي بن الجعل عن أبي يوسف ، ورواه أبو عمر ، ومحمد الكتابي في إملاء محمد عنه كذلك . لأن لابسه يسمى عريانًا ، فلا يتناوله اسم الكسوة . وفي " الخلاصة " : عن محمد : إن أعطى المرأة لا يجوز ، وإن أعطى الرجل يجوز لجواز صلاته فيه كالقميص ، وذكر ابن شجاع في كتاب " الكفارات " من وصفه قال أبو حنيفة : إن كانت العمامة قدرها قدر الإزار الشائع أو ما يقطع قميصًا يجزئ وإلا لم يجزه . وهذا كله إذا كسى رجلًا ، فأما إذا كسى امرأة ، قال الطحاوي : يزيد فيه الخمار ؛ لأن رأسها عورة لا يجوز الصلاة إذا كانت مكشوفة ، وقال الحاكم الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الكافي " : فإن أعطى كل مسكين نصف ثوب لم يجزه من الكسوة ، ولكنه يجزئ من الطعام إذا كان نصف ثوب يساوي نصف صاع من حنطة . ولو أعطى عشرة مساكين ثوبًا بينهم ، وهو ثوب كثير القيمة يصيب كل إنسان منه أكثر من درع وخمار . وقال الشافعي : يعتبر ما يطلق على اسم الكسوة حتى يجوز قميص أو سراويل أو عمامة أو جبة أو قميصًا أو مقنعة أو إزارًا أو رداء أو طرًا ، لأن الاسم يقع على جميع ذلك ، وله في الفدرة والخف وجهان ، وعندنا ومالك وأحمد : لا يجوز القلنسوة والخف .