ولو قال : هذا ابني وثبت على ذلك عتق ، ومعنى المسألة إذا كان يولد مثله لمثله ، فإن كان لا يولد مثله لمثله ، ذكره بعد هذا ، ثم إن لم يكن للعبد نسب معروف يثبت نسبه منه ، لأن ولاية الدعوة بالملك ثابتة ، والعبد محتاج إلى النسب فيثبت نسبه منه ، فإذا ثبت عتق ؛ لأنه يستند النسب إلى وقت العلوق ، وإن كان له نسب معروف لا يثبت نسبه منه للتعذر ، ويعتق إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر إعمال الحقيقة . ووجه المجاز نذكره من بعد إن شاء الله تعالى .
شرح
[ وصف مملوكه بصفة من يعتق عليه إذا ملكه ]
م : ( ولو قال هذا ابني وثبت على ذلك عتق ) . ش : هذا القيد اتفاقي ، لأنه ذكر في " الينابيع " الثبوت على الإقرار ليس بلازم ، ولهذا لم يذكر هذا اللفظ في " المبسوط " . وفي " أصول فخر الإسلام " الثبات على ذلك شرط لثبوت النسب لا للعتق .
وفي " المحيط " و " جامع شمس الأئمة " و " المجتبى " : هذا ليس بقيد ، حتى لو قال بعد قوله هذا ابني : أوهمت أو أخطأت يعتق ولا يصدق . ولو قال لأجنبية يولد مثلها لمثله هذه بنتي وتزوجها بعد ذلك جاز أصر على ذلك أم لا ، قالوا : هذا الجواب في معروفة النسب ، أما في مجهولة النسب ، أي دام على ذلك ثم تزوجها لم تجز وإلا جاز . وقال صاحب " المجتبى " : عرف بهذا أن الثبوت على ذلك شرط في الفرقة وامتناع جواز النكاح دون العتق .
م : ( ومعنى المسألة ) . ش : إنما قال - ومعنى المسألة - لأن المسألة ذكرها القدوري ، وفسرها المصنف بقوله ، معنى المسألة . م : ( إذا كان يولد مثله لمثله ، فإن كان لا يولد مثله لمثله ذكره بعد هذا ) . ش : أي ذكره القدوري بعد هذا بقوله وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني . م : ( ثم إن لم يكن للعبد نسب معروف ثبت نسبه منه ، لأن ولاية الدعوة بالملك ثابتة ، والعبد يحتاج إلى النسب ) . ش : حتى يحصل له معين وظهير . م : ( فيثبت نسبه منه ) . ش : أي فيثبت نسبه من مولاه ، لأنه ليس له نسب معروف .
م : ( فإذا ثبت ، عتق ؛ لأنه يستند النسب إلى وقت العلوق ، وإن كان له ) . ش : أي للعبد . م : ( نسب معروف لا يثبت نسبه منه للتعذر ) . ش : لأنه ثابت من الغير . م : ( ويعتق إعمالاً للفظ في مجازه ) . ش : يعني عملاً بمجاز اللفظ ، لأن البنوة سبب التحرير ، وإطلاق السبب وإرادة المسبب طريق من طريق المجاز . م : ( عند تعذر إعمال الحقيقة ) . ش : لأن الذهاب إلى المجاز له طرق ، منها عند تعذر الحقيقة وتعذر العمل بالحقيقة هنا ظاهر .
م : ( ووجه المجاز نذكره من بعد إن شاء الله تعالى ) . ش : يعني عند بيان الدليل لأبي حنيفة في قوله - وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عند أبي حنيفة - والأصل في هذا الباب أن من وصف مملوكه بصفة من يعتق عليه إذا ملكه عتق عليه ، أعني القرابات المحرمة للنكاح ، كقوله هذا ابني ، أو هذه بنتي ، أو هذا أبي ، أو هذه أمي ، أو هذا عمي أو خالي ، أو قال : هذا جدي ، قال في " التحفة " : ذكر في ظاهر الرواية وسوى بين الكل إلا في الأخ والأخت ، فإنه لا يعتق إلا