تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ومن اللغو أن يقول والله إنه لزيد وهو يظنه زيدا وإنما هو عمرو . والأصل فيه قَوْله تَعَالَى : { لا يؤاخذكم الله باللّغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم } [ المائدة : 89 ] . . . . الآية ( البقرة : الآية 225 ) ، إلا أنه علقه بالرجاء للاختلاف في تفسيره .
شرح
اللغو اليمين التي لم يقصدها في الماضي والمستقبل . وهو إحدى الروايتين عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وفي " التحفة " قال الشافعي فيمين اللغو هي اليمين التي تجري على لسان الحالف من غير قصد ، مثل قوله لا والله ، بلى والله ، أو كان بغير القرآن ، فجرى على لسانه اليمين . وقال الكاكي : وعن محمد يمين اللغو هو قول الرجل لا والله وبلى والله في كلامه ، وهو مروي عن عائشة موقوفاً ومرفوعاً . وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية قال الشافعي وأحمد ومحمد في رواية . وقال الشافعي في رواية مثلها ذكرها صاحب " التحفة " ، وهو قول محمد في رواية . وعن مالك أن اللغو هو اليمين الغموس ، كذا نقل عن الشافعية . وقال إبراهيم النخعي : لغو اليمين أن يحلف ناسياً على ماض أو مستقبل . وقال الشعبي ومسروق : لغو اليمين أن يحلف على معصية ، ويتركها ، فيكون لاغياً ليمينه . وقال سعيد بن جبير : لغو اليمين أن يحرم على نفسه ما أحل الله له من قول أو عمل . [ يمين اللغو ] م : ( ومن اللغو ) . ش : أي ومن يمين اللغو . م : ( أن يقول الرجل والله إنه لزيد ، وهو ) . ش : أي والحال . م : ( يظنه زيداً وإنما هو عمرو ) . ش : وكذا إذا رأى طائراً من بعد فظنه غراباً فقال والله إنه غراب فإذا هو حمام . م : ( والأصل فيه ) . ش : أي في اللغو اليمين ( قَوْله تَعَالَى . م : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ } [ المائدة : 89 ] الآية [ البقرة الآية : 225 ] { بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } [ المائدة : 89 ] وقد مر تفسيره الآن . م : ( إلا أنه علقه بالرجاء ) . ش : أي غير أن محمداً علقه بالرجاء . قال الكاكي : هذا جواب عن سؤال مقدر ، ذكره في " المبسوط " . فإن قيل ما معنى تعلق محمد بنفي المؤاخذة بالرجاء وعدم المؤاخذة في اللغو منصوص وما عزاه بالنص فهو مقطوع به قلنا نعم ، ولكن صورة مالك اليمين مختلف فيها بالرجاء نفي المؤاخذة في اللغو بالصورة التي ذكرها ، وذلك غير معلوم بالنص ، مع أنه لم يرد بذلك اللفظ التعليق بالرجاء أراد به التعظيم والتبرك بذكر اسم الله تعالى ، كما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مر بالمقابر ، فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » . وما ذكر الاستثناء بمعنى المثل فإنه كان يتعين بالموت ، قال الله تعالى : { إِنَّكَ مَيِّتٌ } [ الزمر : 30 ] الآية ، ولكن معنى الاستثناء مما ذكر من الاختلاف في تفسير على ما ذكرناه وعلى ما نذكره إن شاء الله تعالى .