تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو كان فيها ذنب فهو متأخر متعلق باختيار مبتدأ ، وما في الغموس ملازم ، فيمتنع الإلحاق بها ، والمنعقدة ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله ، وإذا حنث في ذلك لزمته الكفارة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لا يؤاخذكم الله باللّغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان } [ المائدة : 89 ] ( البقرة : الآية 225 ) ، وهو ما ذكرنا ، ويمين اللغو : أن يحلف على أمر ماض ، وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه ، فهذه اليمين نرجو أن لا يؤاخذ الله بها صاحبها
شرح
السيئة الحسنة تمحها » . والجواب الأول : أن الكفارة لم تجب بالظهار ، بل بالعود الذي هو العزم على الوطء ، وهو مباح . وعن الثاني : بأنه لا يلزم من رفع الأضعف شيء رفع الأقوى به . وعن الثالث : بأن الحسنة تمحو السيئة المقابلة لها ، ومقابلة هذه الحسنة بهذه السيئة ممنوعة ، بل المظنون خلاف المقابلة لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « خمس من الكبائر لا كفارة فيهن » . . . الحديث " ولو كان فيها ذنب هذا جواب عما يقال المباح هو ما لا يكون فيه ذنب ، والمنعقدة فيها ذنب فلا تكون متأخرة فلا تناط بها العبادة كما ذكرتم . م : ( ولو كان فيها ) . ش : أي في المنعقدة . م : ( ذنب فهو متأخر ) . ش : عن اليمين بالحنث . م : ( متعلق باختيار مبتدأ ) . ش : ففيما يفعل اختياري . م : ( وما في الغموس ملازم ) . ش : إنما في الغموس من الذنب ملازم لا يفارقها لا ابتداء ولا انتهاء ، فإذا كان كذلك . م : ( فيمتنع الإلحاق بها ) . ش : أي بالمنعقد فلا يصلح إلحاق الغموس بالمنعقدة قياساً عليها . وقال الأكمل : وفي هذا الجواب تلويح إلى الجواب عن قوله فأشبه المعقود . . [ اليمين المنعقدة ] م : ( والمنعقدة ) . ش : أي اليمين المنعقدة . م : ( ما يحلف ) . ش : الحالف . م : ( على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله ) . ش : مثال الفعل والله لأدخلن دارك مثلاً ، ومثال عدم الفعل والله لا أكلم فلاناً مثلاً . م : وإذا حنث في ذلك ) . ش : أي في إتيانه باليمين المنعقدة . م : ( لزمته الكفارة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } [ المائدة : 89 ] [ البقرة الآية : 225 ] ، . م : ( وهو ما ذكرنا ) . ش : أي المراد من قَوْله تَعَالَى { بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } [ المائدة : 89 ] ما ذكرنا من قولنا ، والمنعقدة ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله ، يعني حقيقة ما نص في الآية ما ذكرنا . . م : ( ويمين اللغو : أن يحلف على أمر ماض ، وهو ) . ش : أي الحال أنه . م : ( يظن أنه كما قال ) . ش : يعني ظن أن الأمر كما ذكره لقوله والله لقد دخلت الدار ، والله ما كلمت زيداً . م : ( والأمر بخلافه ) . ش : أي والحال أن الأمر بخلاف ما كان يظنه . م : ( فهذه اليمين ) ش : أي يمين اللغو هذه حكمها م : ( نرجو أن لا يؤخذ الله بها ) ش : أي بهذه اليمين اللغو م : ( صاحبها ) . ش : وذلك لأن يمين اليمين اللغو لا حكم لها أصلاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } [ المائدة : 89 ] [ البقرة الآية : 225 ] ، أي لا يؤاخذكم الله بلغو اليمين يحلفه أحدكم بالظن ، وفي " الشامل " وعن الشافعي