كتاب الأيمان
قال : الأيمان على ثلاثة أضرب : اليمين الغموس ، واليمين المنعقدة ، واليمين اللغو .
شرح
[ كتاب الأيمان ] [ تعريف الأيمان وحكمها ]
م : ( كتاب الأيمان )
ش : أي هذا كتاب في بيان أحكام الأيمان وهو جمع يمين ، وهو في اللغة القوة ، ومنه قَوْله تَعَالَى : { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } [ الحاقة : 45 ] ( الحاقة الآية 45 ) ، أي بالقوة . وفي الشريعة عقد قوي عزم الخالق على الفعل أو الترك ، وقال : النفي اليمين تقوية أحد طرفي الجزء بالقسم به ، وطرفا الجزء الصدق والكذب .
واليمين على ضربين يمين هي قسم وهو اليمين بالله عز وجل ، ويمين هي الشرط والجزاء مثل تعليق الطلاق والعتاق ونحو ذلك بشرط ، وهو يمين بعرف أهل الشرع ، وأسماؤه ستة : قسم ويمين وحلف وعهد وميثاق وإيلاء ولليمين شرط ، وهو كون الحالف مكالفاً ، وسبب وهو إرادة تحقيق ما قصده ، وركن ، وهو اللفظ الذي ينعقد به اليمين ، وحكم وهو البر ، فما تجب البر فيه والكفارة على قرابة ، وإنما قيل فيما يجب فيه البر ، لأن من الأيمان ما يجب فيه الحنث على ما يجيء إن شاء الله تعالى .
[ أنواع الأيمان ]
م : ( قال ) . ش : أي القدوري . م : ( الأيمان على ثلاثة أضرب ) . ش : أي على ثلاثة أنواع . م : ( اليمين الغموس ، واليمين المنعقدة ، واليمين اللغو ) . ش : قال في " المغرب " الصواب أن يقال على ثلاثة أضرب ، وإن كانت الرواية محفوظة بالتاء فعلى تأويل الأقسام . قوله - يمين غموس - قال الأترازي : هذا من إضافة الجزء إلى نوعه ، كقولهم علم الطب ، فخرج منه الجواب عما يقال إن الموصوف لا يضاف إلى صفته وبالعكس .
وقال الكاكي : الأصح من النحاة اليمين الغموس من صفة لليمين ، وما قيل أنه من إضافة الجنس إلى نوعه كعلم الطب غير صحيح لأن الطب ليس بصفة ، ثم وجه الانحصار بين الثلاثة أن اليمين لا يخلو إما أن يكون فيها مؤاخذة ، أو الثاني الأخير ، والأولى إن كانت المؤاخذة في الدنيا فهو المنعقدة . وإن كانت المؤاخذة في العقبى فهو الغموس وفي " الإيضاح " : والأقسام الثلاثة إنما ستأتي في اليمين بالله تعالى .
و " اليمين " في وجوب الحفظ أربعة أنواع : ما يجب فيها البر وهو الحلف على فعل طاعة أو ترك معصية ، وذلك فرض عليه ، وبالحلف يزداد وكادة ، وما لا يجوز حفظها وهو الحلف على ترك طاعة أو فعل معصية ، وما لا يخير فيه بين الحنث والبر ، والحنث خير من البر فيندب فيه الحنث .
قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من حلف على يمين ورأى غيرها خير منها فليأت بالذي هو خير » . . . . "