شرح
يجهر حتى يسجد القوم معه ، وإن كانوا محدثين ويظن أنهم لا يسجدون أو يشق عليهم أداؤها ينبغي أن يقرأها في نفسه ولا يجهر تحرزًا عن إتيانهم بالسلام .
1 -
فروع : يختلف المجلس بالنوم مضطجعًا . وقاعدًا لا يختلف ذكره في " المحيط " . وفي " جوامع الفقه " القيام والقعود والاتكاء والركوب والنزول لا يوجب اختلاف المجلس ، وكذا الانتقال في البيت والمسجد من زاوية إلى زاوية ، أو من جانب طولًا أو عرضًا .
وقيل : إن كان البيت كبيرًا أو المسجد كثيرًا كالمسجد الجامع تختلف . وفي " المنتقى " عن محمد في المسجد الجامع لا يتكرر من غير تفصيل . وفي " جوامع الفقه " سئل أبو بكر عمن قرأ القرآن كله وسجد لكل سجدة ثم قرأ ثانيًا يجب ثانيًا .
وفي " المرغيناني " لو تلاها ثم سبح أو هلل كثيرًا ثم تلاها يكفيه سجدة ، وفيه ولا يجوز أداؤها في الأوقات المكروهة ، إلا يقرأها فيها ، فإن قرأها في وقت مكروه سجدها في وقت غير مكروه .
قيل : يجوز ، وقيل : لا يجوز ، وقيل : إن قرأها عند الطلوع وسجدها عند الغروب يجوز ولا يجوز العكس .
وفي الأصل إذ قرأ سجدة في آخر السورة في صلاته إن كان بعدها آية أو آيتان إلى آخر السورة إن شاء ركع وإن شاء سجد ، يعني إن شاء ركع لها ركوعًا على حدة ، وإن شاء سجد لها سجدة على حدة والسجدة أفضل ، وإن سجد يعود إلى القيام ، لأنه يحتاج إلى الركوع ويقرأ بنفسه السورة ثم يركع وإن شاء ضم إليها آية من السورة الأخرى حتى يصير ثلاث آيات ، ويكره لو لم يقم بعدها شيئًا إلى الركوع يحتاج إلى النية لمخالفة بينهما ، وفي السجدة لا يحتاج إليها .
وقيل : إن شاء أقام ركوع الصلاة مقام سجدة التلاوة ، نقله عن أبي حنيفة وأبي يوسف .
وروى الحسن عن أبي حنيفة ما يدل على أن سجدة الركعة تنوب عن سجدة التلاوة ، وقد روي عنه إذا كانت السجدة في آخر السورة كالأعراف والنجم أو قريبًا منه كبني إسرائيل وانشقت ، فركع حين فرغ من السورة أجزأته سجدة الركعة عن التلاوة .
واختلف المشايخ فيما إذا ركع وسجد للصلاة دون التلاوة فالركوع ينوب عنها أو سجدة الصلاة قبل الركوع لقربه منها ، ثم اتفقوا على أن الركوع لا ينوب عن السجدة بدون النية ، واختلفوا في السجود .
قال ابن سماعة وجماعة من أئمة بلخ : لا ينوب ما لم ينوب في ركوعه أو بعد استوائه قائمًا إذا سجد لصلاته وتلاوته .