تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب على السامع ؛ لأن السبب في حقه السماع ، وكذا إذا تبدل مجلس التالي دون السامع على ما قيل ، والأصح أنه لا يتكرر الوجوب على السامع لما قلنا ، ومن أراد السجود كبر ، ولم يرفع يديه ، وسجد ثم كبر ورفع رأسه اعتبارا بسجدة الصلاة ،
شرح
م : ( ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب على السامع ) ش : باتفاق المشايخ ، وبه صرح الإمام الزاهد السغناقي ، فعلى قول من يقول السبب في حق السامع السماع فظاهر ، وعلى قول من يقول السبب في حقه التلاوة فكذلك الظاهر ، لأن الشرع أبطل تعدد التلاوة المتكررة في حق التالي حكمًا لاتحاد مجلسه لا حقيقة ، فلم يظهر ذلك في حق السامع ، فاعتبرت حقيقة التعدد فكرر الوجوب عليه م : ( لأن السبب ) ش : أي سبب وجوب السجدة م : ( في حقه ) ش : أي في حق السامع م : ( السماع ) ش : فتكرر السبب بتكرار الوجوب م : ( وكذا ) ش : يتكرر الوجوب . م : ( إذا تبدل مجلس التالي دون السامع على ما قلنا ) ش : على قول بعض المشايخ ، وهو قول فخر الإسلام أيضًا . م : ( والأصح أن لا يتكرر الوجوب على السامع لما قلنا ) ش : أشار به إلى قوله لأن السبب في حقه السماع ، ومكان السماع متحد فلا يتكرر الوجوب ، وهذا قول القاضي الأسبيجابي صاحب " شرح الطحاوي " . م : ( ومن أراد السجود ) ش : أي سجود التلاوة م : ( كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه اعتبارًا بسجدة الصلاة ) ش : يعني اعتبروه اعتبارًا بسجدة الصلاة . وقوله : كبر إشارة إلى أن التكبير فيها سنة كما في المسببة به . وقال الأسبيجابي : ويرفع صوته ، وفيه إشارة إلى التكبير ليس بواجب بل هو سنة لما ذكرنا ، وأيد ذلك ما ذكره في " المحيط " ، فقال : ورى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يكبر عند الانحطاط ، لأن تكبير الانتقال من الركن ، وعند الانحطاط ، وهاهنا لا ينتقل ، وهي رواية الحسن عن أبي يوسف . وفي " الذخيرة " : وقيل : يكبر في الابتداء ولا يكبر في الانتهاء ، وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة ، وقيل : يكبر في الابتداء بلا خلاف ، وفي الانتهاء خلاف بين أبي يوسف ومحمد على قول أبي يوسف لا يكبر ، وعلى قول محمد يكبر . وعند جمهور الشافعية يكبر للهوي إلى السجود ، وعند رفعه . وقال ابن أبي هريرة : منهم من لا يكبر فيهما وفي غير الصلاة يكبر للافتتاح ثم للهوي ثم للرفع ، وهو قول أحمد وهو شرط في المشهور ، وفي وجه يستحب ، وفي الثالث لا يشرع أصلًا وهو قول أبي جعفر منهم .