شرح
جازت ، وذكر ابن تيمية الحنبلي أن القارئ إذا كان محدثًا ، لم يسجد ولم يقضها إذا توضأ ، وكذا المستمع ، وكذا المتطهر إذا طال الفصل ، وقال الثوري : إن لم يسجد وطال الفصل لم يسجد ، ويروى ذلك عن النخعي والأوزاعي ، وعندنا يسجد إذا توضأ ، وبه قال مكحول والثوري وإسحاق وجماعة .
وفي " مختصر البحر " يستحب تقدم التالي في السجود على السامعين ، ويصطف السامعون خلفه ولا يرفعون رؤوسهم قبله ، فإذا سجد التالي يسجدون معه حيث كانوا ، وفي " جوامع الفقه " خلفه أو قدامه ولا يرون تسوية الصف خلفه .
وفي خزانة الأكمل : لا يرفع السامع رأسه قبل التالي استحسانًا ومثله في " المبسوط " وذكره النووي أنه لا ينوي الاقتداء به والرفع قبله ولو ذهب التالي ولم يسجد سجد السامع ، وبه قال الشافعي ، ولو قرأ على المنبر إن شاء سجد عليه ، وإن شاء نزل وسجد على الأرض ، وفي الأصل إمام صلى وقرأ سجدة ونسي أن يسجد بها فتذكر ذلك وهو راكع يخر ساجدًا لها ثم يقوم فيعود في ركوعه ويمضي في صلاته ، وعليه سجدتا السهو .
وفي " الذخيرة " عن السعدي أن المصلي إذا تلا آية السجدة ونسي أن يسجدها فليس عليه سهو ، وفيه رأى الأبكم والأصم [ . . . . ] يسجد والتلاوة لا يجب عليه أن يسجدها .
مسألة غريبة : ذكرها في " عدة المفتي " رجل صلى الفجر بعشرين سجدة كيف هذا ، قال الشهيد : هذا رجل أدرك الإمام في السجدة في الركعة الثانية ، وعلى الإمام سهو فسجد سجدتين ، ثم تذكر الإمام أنه ترك سجدة تلاوة فسجد لها ثم تشهد وسجد للسهو ثم أقام المسبوق وقرأ آية السجدة ، ونسي أن يسجد لها وسجد سجدتي الركعة الثانية ، ثم تذكر أنه قعد بين الركعتين ناسيًا فسجد سجدتين ثم تذكر سجدة التلاوة ، فسجد لها ثم تشهد وسلم وسجد للسهو سجدتين والله أعلم .
ولو سبقه الحدث فيها توضأ وأعاد ، قيل : هذا قول محمد ، وعند أبي يوسف لا يعيدها لتمامها بالوضع عنده ، ولو قرأها على الدابة يومئ لها ، قال الحلواني : هذا في خارج المصر ، فإن كان في المصر فأولى لتلاوته لا يجزئه في قول أبي حنيفة ، ولو تلاها المصلي للراكب مرارًا في ركعة ، والدابة تسير ورجل يسوقها فعلى التالي واحدة ، وعلى السائق لكل تلاوة سجدة .
وفي " المنتقى " : لو كان كل واحد منهما على دابة يصلي فقرأها كل واحد مرارًا يصلي كل واحد منهما بتلاوته سجدة ، وتلاوة صاحبه بعدد قراءتها على الدابة ، ولو ضحك في سجدة التلاوة يكون حدثًا .