تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
شرح
وقال غيرهم : إن النية فيها ليست بشرط ، والصلاتية أقوى فتنوب عنهما ، كذا في " الذخيرة " وفي " المحيط " لو لم ينو في السجود لم يجزه ، نص عليه في " النوادر " ، لأن الصلاتية تخالفها حكمًا فلا ينوب عنها شيئًا إلا بالنية . وقيل : يجوز بدون النية ، وروى الحسن عن أبي حنيفة أن السجود ينوب دون الركوع وفي المبسوط الأصح أن سجدة الصلاة تنوب عنها دون الركوع . وفي قاضي خان وقال عامة المشايخ : لا يحتاج إلى النية ، وتصير مؤادة بالصلاتية لأنها أقوى ، إلا إذا انقطع العود فيحتاج إلى النية ، وإن كان بعدها ثلاث آيات إلى آخر السورة ، أو كانت في آخر السورة ، أو كانت في وسط السورة فالحكم في هذا كله ما ذكرناه . فلو أنه لم يركع لها ولم يسجد لها في هذه الوجوه على الفور ، ولكن قرأ ربعًا من السورة أو خرج إلى سورة أخرى فقرأ منها شيئًا إن قرأ بعدها ثلاث آيات ، أو كانت السجدة في وسط السورة لم يجزئه الركوع وسجدة الصلاة عن التلاوة ، لأنها صارت دينًا عليه لفوات محلها ، وفي الأصل والبحر أن الآيات الثلاث إنما تصير فاصلة ومانعة وقوع الركوع والسجود عن التلاوة ، وإذا كانت في وسط السورة ولا تصير مانعة في آخرها . وفي " المرغيناني " عن شيخ الإسلام إذا قرأ ثلاث آيات بعدها سقط العود ولا ينوب الركوع عن التلاوة ، وقال الحلواني : لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات ، وكذا في قاضي خان . وفي " جوامع الفقه " : ينوي بها عند الركوع ، ولو قرأها في الركوع اختلفوا فيه وبعدما رفع رأسه لا يجوز إلا رواية عن أبي حنيفة ، ولا ينبغي للإمام أن يقرأ سجدة في صلاة لا يجهر بها ، لأنه إذا لم يسجد يصير تاركًا للواجب ، وإن سجد يظن القوم أنها صلاتية يأتي بها قبل الركوع فلا يتابعونه . يشترط في السجد الطهارة من الأحداث والأنجاس بدنًا ومكانًا وثيابًا ، وستر العورة واستقبال القبلة والنية ، وكل ما يفسد الصلاة يفسدها . وفي " المفيد " المحاذاة لا يفسدها . وفي رواية ابن السكن عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء . وعن الشعبي مثله ، وفي " مصنف ابن أبي شيبة " عن عثمان بن عفان وابن المسيب أن الحائض تومئ برأسها . قال ابن المسيب ويقول اللهم لك سجدت ، هذا خلاف ما عليه الجمهور من أصحاب المذاهب الأربعة . وعن النخعي في رواية يتمم ثم يسجد كما في الجنازة ، وذكر ابن بطال عن ابن عباس وأبي عبد الرحمن أنه يشترط فيها استقبال القبلة ، وقال ابن المنذر : وقد روينا عن الشعبي أنه كان يسجد حيث كان وجهه ذكره في " الأشراف " ، وفي " خزانة الأكمل " لو سجدها بغير القبلة جهلًا
البناية شرح الهداية — صفحة 680 | العيني