شرح
وفي " المجتبى " يعيدها ولا يعيد الوضوء وأداؤها في الصلاة على الفور ، وكذا خارجها عند أبي يوسف وعند محمد والكرخي على التراخي ، ثم على رواية الفور مثل مباح الاشتغال بالحوائج ، ولا يباح التأخير عند النزاع والاستطاعة ، والصحيح خلافه ، وذكر الطحاوي أن تأخيرها مكروه مطلقًا ، والمرأة تصلح إمامًا للرجل فيها .
وفي " المبسوط " لم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ماذا يقول في سجوده ، والأصح أن يقول في سجوده من التسبيح ما يقول في سجود الصلاة وبه قال الشافعي ، واستحسنوا أن يقوم فيسجد ، لأن الخرور سقوط من القيام ، والقرآن ورد به ، وإن لم يفعل فلا يضر به .
وفي " المجتبى " وإن أتى بغير تسبيح الصلاة جاز ، وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في " مصنفه " عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، قالت : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول في سجود القرآن : " سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته » ، وعن ابن عمر أنه كان يقول في " سجوده اللهم لك سجد سوادي ربك آمن فؤادي ، اللهم ارزقني علما ينفعني ، وعملا يرفعني " ، وعن قتادة أنه كان يقول إذا قرأ السجدة : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا ، سبحان الله وبحمده ثلاثًا ، وعن عبد الله أنه كان يقول في سجوده : لبيك وسعديك والخير في يديك ، وعن داود - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه كان يقول : سجد وجهي مستغفرًا في التراب خالقي ، وحق له .
تم المجلد الثاني من تجزئة المحقق
يليه المجلد الثالث أوله : " باب صلاة المسافر "