فإن قرأها الإمام ، وسمعها رجل ليس معه في الصلاة ، فدخل معه بعدما سجدها الإمام ، لم يكن عليه أن يسجدها ؛ لأنه صار مدركا لها بإدراك الركعة ، وإن دخل معه قبل أن يسجدها سجدها معه ؛ لأنه لو لم يسمعها سجدها معه ، فهاهنا أولى ، وإن لم يدخل معه سجدها وحده ، لتحقق السبب
شرح
م : ( فإن قرأها الإمام وسمعها رجل ليس معه في الصلاة فدخل معه بعدما سجدها الإمام ، لم يكن عليه أن يسجدها ، لأنه صار مدركًا لها بإدراك تلك الركعة ) ش : أي صار الرجل المذكور مدركًا للسجدة ، بإدراك الركعة التي قرأها الإمام فيها ، لأنه لما صار مدركًا للقراءة بإدراكه في تلك الركعة صار مدركًا لما تعلق بالقراءة .
وقال شيخ الإسلام خواهر زاده : ذكر في " زيادات الزيادات " أنه لا يسقط عنه ما لزمه بالسماع ، ويسجد بعد الفراغ ، ثم قال وذلك قياس ما ذكر في " نوادر الصلاة " لأبي سليمان ، ثم هذا الذي ذكرنا فيما إذا أدرك الإمام في تلك الركعة ، كما ذكرنا ، أما إذا أدركه في الركعة الأخرى قيل ينبغي أن يسجدها خارج الصلاة ، وقال الإمام العتابي ، وأشار في بعض النسخ إلى أنها تسقط عنه لأنها صارت صلاتية .
فإن قلت : يشكل على هذا لو أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيدين حيث لم يصر مدركًا لتلك الركعة ، ويأتي بالتكبيرات في حال الركوع خلافًا لأبي يوسف .
قلت : الأصل في جنس هذه أن كل ما لا يمكن أن يؤدى به في الركوع أو الركعة فبإدراك الإمام في الركوع يصير مدركًا لتلك الركعة وما يتعلق بها ، وكلما يمكن له أن يؤتى به فيها فبإدراك الإمام في الركوع لا يصير مدركًا له إليه وهاهنا الإدراك ممكن .
فإن قلت : السجدة من أفعال الصلاة ولا يجزي فيها النيابة .
قلت : لا نسلم ذلك ، لأن الفعل إذا وجب لسبب يجري فيه النيابة ، والسبب هو القراءة .
م : ( وإن دخل معه قبل أن يسجدها ) ش : أي وإن دخل مع الإمام قبل أن يسجد الإمام سجدة تلاوة م : ( سجدها معه ) ش : أي مع الإمام : م ( لأنه ) ش : أي لأن هذا الداخل م : ( لو لم يسمعها ) ش : أي سجدة التلاوة من الإمام م : ( سجدها معه ) ش : أي كان عليه أن يسجدها معه لوجوب السبب .
م : ( فهاهنا أولى ) ش : أي في هذه الصورة قد سمعها من الإمام ، فأولى أن يسجد م : ( وإن لم يدخل معه سجدها ) ش : أي لم يدخل الرجل مع الإمام في صلاته سجدها هو خارج الصلاة م : ( لتحقق السبب ) ش : وهو التلاوة الصحيحة والسماع للتلاوة الصحيحة على اختلاف المشايخ .
وقال مالك : لا يسجد لأن السماع بناء على التلاوة وهي وجدت في الصلاة ، فكانت صلاتية ، فلا تؤدى خارجها .