تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ولها مزية الصلاة فلا تتأدى بالناقص . ومن تلا سجدة فلم يسجدها حتى دخل في صلاة فأعادها وسجد أجزأته السجدة عن التلاوتين ؛
شرح
قلت : قال صاحب " الدراية " : المراد من قوله وكل سجدة أي سجدة صلاتية ، ولا بد من هذا القيد حتى لا يرد النقض المذكور ، ولكنه ترك هذا بعد ظهوره . وقال الأكمل : وفيه نظر ، لأن قوله وجبت في الصلاة إما أن تكون صفة موضحة أو صفة ما يتميز عنها ، لأن كل سجدة صلاتية واجبة في الصلاة أو صفة كاشفة ، وعاد السؤال أو غيرهما من التأكيد والمدح والذم والمقام لا يقتضيه . فالصواب : أن يقال تقديره وكل سجدة عن تلاوة وجبت في الصلاة ، أي ثبتت . قلت : هذا الذي قاله إنما ينتهي إذا جعلنا قوله وجبت في الصلاة حالًا عن تلاوة ، وأما إذا جعلناها صفة فالإشكال على حاله . فإن قلت : ذو الحال لا يكون نكرة . قلت : ذو الحال هاهنا قرب من المعرفة بالوصف ، فافهم . فإن قلت : فلم يسجدها فيها غير مقصود ، لأنها تؤدى سجدة الصلاة إذا سجد على الفور ، أما إذا أخرها فلا ، لأنها تصير دينًا عليه بفوات وقتها فلا يتأدى في ضمن الغير ، قال قلت : وقتها موسع ، فمتى سجد كان أداء لا قضاء . قلت : هذا عند محمد [ وعند أبي يوسف ] ورواية عن أبي حنيفة أن وجوبها على الفور لا على التراخي ، فيجوز أن يكون المصنف اختار ذلك . م : ( ولها ) ش : أي للسجدة م : ( مزية الصلاة ) ش : قال قاضي خان : إن الصلاتية أقوى ؛ لأنها وجبت بتلاوة يتعلق بها جواز الصلاة ، ألا ترى أنه لو ضحك في سجدة التلاوة في الصلاة تنتقض طهارته ، ولو ضحك فيها خارج الصلاة لا تنتقض فيكون لها مزية م : ( فلا تتأدى بالناقص ) ش : لأن الكامل لا يجوز أداؤه بالناقص . م : ( ومن تلا سجدة فلم يسجدها حتى دخل في صلاة ) ش : أي في مكان واحد . فإن قلت : مجلس التلاوة غير مجلس الصلاة . قلت : بل واحد حقيقة وحكمًا . أما حقيقة فظاهر ، وأما حكمًا فلأن مجلس التلاوة مجلس العبادة فكان من جنس مجلس الصلاة م : ( وأعادها ) ش : أي في الصلاة تلك الآية التي قرأها خارج الصلاة ، م : ( وسجد أجزائه السجدة عن التلاوتين ) ش : أي التلاوة التي وقعت خارج الصلاة ، والتلاوة التي وقعت في الصلاة