كما لا يجب بسماعها لانعدام أهلية الصلاة بخلاف الجنب ، ولو سمعها رجل خارج الصلاة سجدها هو الصحيح ؛ لأن الحجر ثبت في حقهم فلا يعدوهم ، وإن سمعوا وهم في الصلاة سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة لم يسجدوها في الصلاة ؛ لأنها ليست بصلاتية ؛
شرح
بسبب تلاوتها . م : ( كما لا يجب بسماعها ) ش : أي كما لا تجب السجدة بسماعها من غيرها م : ( لانعدام أهلية الصلاة ) ش : في حقها ، لأن السجدة ركن من أركان الصلاة والحائض لا تلزمها الصلاة مع تعذر السبب ، فلا تلزمها السجدة أيضًا م : ( بخلاف الجنب ) ش : لأن الصلاة تلزمه ، فكذلك السجدة .
وقال تاج الشريعة : على أنا نقول : الجنب والحائض ليسا بممنوعين عن قراءة ما دون الآية على ما ذكره الطحاوي ، وما دون الآية يوجب السجدة ، ذكره شمس الأئمة السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح الصلاة ، وهو ظاهر المذهب ، أما المقتدي فلما حجر عليه في قراءة الآية فما دونها حجر عليه في قراءة ما دونها ، فجاز أن يختص قراءتها بإيجاب السجدة .
م : ( ولو سمعها رجل ) ش : ولو سمع آية السجدة رجل حال كونه م : ( خارج الصلاة سجدها ) ش : يعني بالاتفاق م : ( هو الصحيح ) ش : احترز به عن قول بعض المشايخ الذين قالوا بعدم الوجوب .
وفي " الدارية " : احترز عن قول بعض المشايخ حيث قالوا : لا يسجدها على قولهما ، خلافًا لمحمد .
وقال الأترازي : وهذا الذي قاله صاحب " الهداية " ضعيف ، لأنه لما سلم أن هذا الشخص محجوب وجب عليه أن يقول بعدم وجوب السجدة على السامع خارج الصلاة ، لأن قد ثبت من أصولنا أن تصرف المحجور لا حكم له ، قلت : هذا المحجور بالنسبة إلى وجه في حق من عليه الحجر ، وغير محجور أولى .
فالأول : مستلزم شمول العدل .
والثاني : شمول الوجوب فافهم .
م : ( لأن الحجر ثبت في حقهم ) ش : هذا تعليل الصحيح ، أي في حق المقتدين والإمام ، وهو أن علة الحجر هي الاقتداء ، وهو مختص بهم فلا يعدوهم ، أي فلا يتجاوز الحجر غيرهم ، فلا جرم يجب السجود بقراءة المقتدي على من هو خارج الصلاة .
م : ( وإن سمعوا وهم ) ش : أي والحال أنهم م : ( في الصلاة سجدة من رجل ليس معهم ) ش : يعني المقتدي إذا سمعوا آية السجدة من رجل خارج الصلاة م : ( لم يسجدوها في الصلاة لأنها ) ش : أي لأن هذه السجدة م : ( ليست بصلاتية ) ش : يعني ليس من أفعال هذه الصلاة ، لأن أفعال الصلاة