تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
لأن الثانية أقوى ؛ لكونها صلاتية فاستتبعت الأولى . وفي " النوادر " : يسجد أخرى بعد الفراغ ؛ لأن للأولى قوة السبق ، فاستويا ، قلنا : للثانية قوة اتصال المقصود ، فترجحت بها . وإن تلاها فسجد ثم دخل في الصلاة فتلاها سجد لها ، لأن الثانية هي المستتبعة ، ولا وجه إلى إلحاقها بالأولى ؛ لأنه يؤدي إلى سبق الحكم على السبب .
شرح
م : ( لأن الثانية ) ش : أي السجدة الثانية م : ( أقوى لأنها صلاتية فاستتبعت الأولى ) ش : أي جعلت السجدة الثانية السجدة الأولى تابعة لها ، لأن المتلوة في الصلاة أفضل من الصلاة بغيرها ، هذا على رواية " الجامع الكبير " و " المبسوط " و " نوادر الصلاة " التي رواها أبو حفص . م : ( وفي " النوادر " ) ش : أي أراد به " نوادر الصلاة " التي رواها أبو سليمان لا تستتبع إحداهما ، فإذا كان كذلك م : ( سجد أخرى بعد الفراغ ، أي من الصلاة ، لأن للأولى قوة السبق فاستويا ) ش : ، أي في الوجوب فلا تستتبع إحداهما الأخرى م : ( قلنا : للثانية ) ش : أي السجدة الثانية التي هي الصلاتية م : ( قوة اتصال المقصود ) ش : وهو أداء السجدة ، لأن المقصود من وجوب السجدة أداؤها . م : ( فترجحت بها ) ش : أي فترجحت الثانية بقوة الاتصال بالمقصود ، لأن الأصل اتصال السبب بالمسبب . فإن قلت : هذه المسألة لبيان التداخل وإلحاق الأولى بالثانية خلاف موضوع التداخل ، لأن السابق قد مضى واضحًا فكيف يكون ملحقًا باللاحق . قلت : السابق قد يكون تبعًا إذا كان اللاحق أقوى كالسنة قبل الفريضة ، ولأن التكرار قائم بهما ، فكان إلحاق الأولى بالثانية ممكنًا . م : ( وإن تلاها ) ش : أي وإن تلا آية السجدة رجل وكان خارج الصلاة م : ( فسجد لتلاوته ثم دخل في الصلاة فتلاها ) ش : أي تلك الآية م : ( سجد لها ) ش : يعني يجب عليه أن يسجد لها م : ( لأن الثانية ) ش : أي السجدة الثانية م : ( هي المستتبعة ) ش : أي أراد أن المتلوة في الصلاة هي المستتبعة لقوتها للمتلوة في غير الصلاة لضعفها ، فلو قلنا بعدم تعدد الوجوب بإلحاق الثانية بالأولى يلزم استتباع التابع متبوعه ، فلا يجوز م : ( ولا وجه إلى إلحاقها بالأولى ) . ش : قال الأكمل : أي لا وجه لإلحاق السجدة المفعولة بالأولى ، أي بالتلاوة الأولى ، لأنها إن ألحقت بها وهي تابعة للثانية كانت السجدة ملحقة بالتلاوة الثانية ، وذلك م : ( لأنه يؤدي إلى سبق الحكم قبل السبب ) ش : فتبين أن التداخل في هذه الصورة متعذر فتجب سجدة ثانية للتلاوة الثانية ، ثم قال : وإياك أن ترد ضمير إلحاقها إلى التلاوة الثانية كما فعله بعض الشارحين . واعترض على المصنف ، فإنه فاسد قلت : أراد ببعض الشارحين الأترازي ، فإنه قال في هذا الموضع بيانه أنا لو ألحقنا المتلوة في الصلاة بالمتلوة في غيرها . بأن قلنا : السجدة المفعولة خارج
البناية شرح الهداية — صفحة 671 | العيني