وإن سها عن القعدة الأخيرة حتى قام إلى الخامسة ، رجع إلى القعدة ما لم يسجد ؛ لأن فيه إصلاح صلاته وأمكنه ذلك ؛ لأن ما دون الركعة بمحل الرفض . قال : وألغى الخامسة لأنه رجع إلى شيء محله قبله فيرتفض ، وسجد للسهو لأنه أخر واجبا ، وإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه استحكم شروعه في النافلة قبل إكمال أركان المكتوبة ؛ لأن ما دون الركعة ،
شرح
بركوعها ولو ذكر بعد السجود يقضي السجدة ويتشهد ولا يعيد الركوع .
وفي " شرح الوجيز " إن عاد عمدا وهو عالم بأنه لا يجوز العود بطلت صلاته ، وإن عاد ناسيا لم تبطل وعليه أن يقوم إذا تذكر ، وإن عاد جاهلا ففي عدم الجواز وجهان ذكره في " التهذيب " . أحدهما أنه لا يعيد وتبطل صلاته لتقصيره بترك التعليم ، وأصحهما أنه لا يعيد ولا تبطل صلاته كالناسي .
م : ( وإن سها عن القعدة الأخيرة ) ش : في ذوات الأربع كالظهر والعصر والعشاء فقام إلى الخامسة ، أو في ذوات الثلاث كالمغرب والوتر فقام إلى الرابعة أو في ذوات الاثنين كالفجر فقام إلى الثالثة . م : ( حتى قام إلى الخامسة رجع إلى القعدة ما لم يسجد ، لأن فيه ) ش : أي لأن في رجوعه إلى القعدة م : ( إصلاح صلاته وأمكنه ذلك ) ش : أي إصلاح صلاته . م : ( لأن ما دون الركعة بمحل الرفض ) ش : لأنه ليس من تمام الصلاة ، ولهذا لا يحنث به في يمينه لا يصلي .
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وألغى الخامسة ) ش : أي الركعة الخامسة التي قام إليها م : ( لأنه رجع إلى شيء محله قبله ) ش : أي رجع إلى القعود الذي محله قبل القيام إلى الخامسة م : ( فيرتفض ) ش : أي قيامه إلى الخامسة ليكون إتيانه القعود في محله م : ( ويسجد للسهو لأنه أخر واجبا ) ش : لأن الواجب عليه أن يأتي بالقعدة الأخيرة قبل القيام إلى الخامسة .
وفي " الكافي " : أراد بالواجب الواجب القطعي وهو الفرض وهو القعدة الأخيرة ، لأن بتأخيره الفرض يجب السهو م : ( وإن قيد الخامسة ) ش : أي الركعة الخامسة التي قام إليها م : ( بسجدة ) ش : أي بأن سجد للخامسة م : ( بطل فرضه عندنا ) ش : لأن الركعة الواحدة بسجدة صلاة حقيقة وحكما حتى يحنث في يمينه لا يصلي م : ( خلافا للشافعي ) ش : ومالك وأحمد ، فعندهم لا يبطل فرضه ويرجع ويقعد ويتشهد ويسلم لما روي « أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى الظهر خمسا فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ قال : " وما ذاك ؟ " قالوا : صليت خمسا . فسجد سجدتين بعدها » م : ( لأنه ) ش : دليلنا العقلي أي لأن الشأن م : ( استحكم شروعه في النافلة قبل إكمال أركان المكتوبة ) ش : والشروع في النافلة قبل إكمال الفرض يفسد له ، كما لو صلى ركعتين بخلاف ما إذا لم يقيد الخامسة بسجدة م : ( لأن ما دون الركعة ) ش : ليس لها حكم الصلاة بدليل مسألة اليمين ، وتأويل الحديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قعد على الرابعة بدليل أنه قال : " صلى الظهر خمسا " والظهر اسم لجميع الأركان ، ومنها