تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وما التزم الأداء إلا متابعا ، فإن سها المؤتم لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود ؛ لأنه لو سجد وحده كان مخالفا لإمامه ، ولو تابعه الإمام ينقلب الأصل تبعا ، ومن سها عن القعدة الأولى ، ثم تذكر وهو إلى حالة القعود أقرب
شرح
وسط الصلاة ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فلا تختلفوا عليه » ولو لم يسجد معه وقام إلى قضاء ما سبق ثم سلم الإمام لا يلزمه سجدتا السهو بالقياس لأنه خرج عن صلاة الإمام ، وفي " الاستحسان " يلزمه لأن هذه الصلاة كلها واحدة من حيث التحريمة يجب الإتيان بالكل . وقال الشافعي : لو سها الإمام فيما أدركه بعد فسجد مع الإمام إذا سجد قبل السلام . وعن ابن سيرين أنه لا يتابعه ، وإن سجد الإمام بعد السلام لم يتابعه فيه وعندنا يتابعه ، ولو سجد مع الإمام قبل السلام وقضى ما عليه يعيد سجود السهو في آخر صلاته في قوله الجديد ، وفي القديم لا يعيد ، ولو سها الإمام فيما لم يدركه المسبوق يلزمه حكم سهو إمامه ، وقيل لا يلزمه ، ولو قام المسبوق في قضاء ما سبق ولم يسجد آتيا للسهو فعليه أن يسجد ثلاثا . م : ( وما التزم الأداء إلا متابعا ) ش : وما التزم المقتدي أداء الصلاة إلا حال كونه متابعا لإمامه ، فلما لم يسجد إمامه لم يسجد هو أيضا تحقيقا للمتابعة . م : ( فإن سها المؤتم لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود ) ش : السجود مرفوع لأنه فاعل لقوله لم يلزم م : ( لأنه ) ش : أي لأن المؤتم م : ( لو سجد وحده ) ش : أي بدون الإمام م : ( كان مخالفا لإمامه ) ش : قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ولا تختلفوا على المتكلم " ، ولأنه لم يجز أن ينفرد بسهو نفسه فكذلك لم يجز أن ينفرد بسهو إمامه م : ( لو تابعه الإمام ) ش : أي لو تابع المقتدي إمامه في سجود السهو الذي سهاه المتقدي م : ( ينقلب الأصل ) ش : وهو الإمام م : ( تبعا ) ش : فلا يجوز لأنه متبوع ، وهذا قلب الموضوع . فإن قلت : سجود السهو يؤتى به في آخر الصلاة بعد السلام ، فلم لا يصير إلى أن يسلم الإمام فيخرج عن متابعته ثم يسجد . قلت : لا يمكن ذلك ، لأن السنة أن يسلم الإمام والمأموم عقبه ، فإذا سجد يقع سجوده بعد خروجه من الصلاة ، لأنه يخرج بسلام الإمام . م : ( ومن سها عن القعدة الأولى ) ش : أي في الفرائض الثلاثية والرباعية م : ( ثم تذكر ) ش : أي القعدة الأولى التي تركها م : ( وهو إلى حالة القعود أقرب ) ش : أي والحال أنه أقرب إلى القعود من القيام ، وفي " الكافي " يعتبر ذلك بالنصف الأسفل ، فإذا كان النصف الأسفل مستويا كان إلى القيام أقرب وإلا لا ، وفي " الجنازية " وعلامة القرب بأن لم يرفع ركبتيه من الأرض . وفي " المحيط " : ولو رفع أليتيه من الأرض وركبتاه عليها بعد ولم يرفعهما قعد ولا سهو عليه ، وفي " البدائع " إذا كان إلى القيام أقرب فلوجود القيام وهو انتصاب النصف الأعلى .
البناية شرح الهداية — صفحة 617 | العيني