تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
على وجهه بالقعود ؛ لأن ما دون الركعة بمحل الرفض . وإن قيد الخامسة بالسجدة ثم تذكر ضم إليها ركعة أخرى ، وتم فرضه ؛
شرح
أمكنه إقامة السلام م : ( على وجهه ) ش : أي على الوجه المسنون م : ( بالقعود ) ش : يعني بالعود إلى القعود م : ( لأن ما دون الركعة محل الرفض ) ش : كما لو أقام المؤذن وهو في الركعة الأولى ، ولا يقيدها بالسجدة فإنه يرفضها . فإن قلت : إذا سلم قائما ماذا حكمه ؟ . قلت : لا تفسد صلاته ، كذا في " الخلاصة " وغيرها ، ثم في هذه المسألة إذا عاد لا يعيد التشهد ، وكذا لو قام عامدا . وقال الناطفي : يعيد ، ثم قيل : القوم يتبعونه ، فإن عاد عادوا معه ، وإن مضى في النافلة اتبعوه لأن صلاتهم تمت بالقعدة ، والصحيح ما ذكره البلخي عن علمائنا أنهم لا يتبعونه ، لأنه لا اتباع في البدعة ، لكن ينتظرونه قعودا ، فإن عاد قبل تقيد الخامسة بالسجدة اتبعوه بالسلام ، فإن قيد سلموا في الحال ، كذا في " المحيط " و " التمرتاشي " . م : ( وإن قيد الخامسة بالسجدة ثم تذكر ) ش : أنه زاد ركعة خامسة ، وأنه ترك السلام م : ( ضم إليها ) ش : أي إلى الخامسة م : ( ركعة أخرى ) ش : لفظ ضم وفي " المبسوط " ما يدل على الوجوب ، فإنه قال : وعليه أن يضيف ، وكلمة على للإيجاب . وعند الشافعي : لا يضم لأن الركعة الواحدة مشروعة عنده م : ( وتم فرضه ) ش : لكن في الظهر والعصر والعشاء يضيف إليها السادسة لتكون الأربع الأول فرضا ، والآخران نفلا ، وعند الشافعي : يعود إلى القعدة ولا يضيف السادسة فإن أضافها فسدت صلاته لأنه انتقل إلى صلاة أخرى وعليه ركن ، لأن إضافة لفظ السلام ركن عنده ، وعندنا لا تفسد ظهره ، لأنه انتقل إلى صلاة أخرى وليس عليه ركن لأن إصابة لفظ السلام ليس بركن عندنا ، وإضافة السادسة للاحتراز عن البتيراء المنهية . فإن قلت : النهي يدل على المشروعية عندكم كما عرف في الأصول . قلت : يذكر النهي ويراد به المنفي كالفسخ يراد به النسخ يدل عليه قول ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ما أخرت ركعة قط ولا يضيف السادسة في العصر ، لأن التنفل بعد العصر مكروه ، وعن هشام عن محمد أنه لا بأس به لأن التنفل بعد العصر إنما يكره إذا قصده أما إذا وقع فيه لا يقصده فلا يكره ، لأنه لا يخصان إلا عن اختيار ، كذا ذكر الصدر الشهيد في شرح " الجامع الصغير " . قال الصدر الشهيد : الفتوى على قول محمد . وقال قتادة والأوزاعي فيمن صلى المغرب أربعا تضيف إليها ركعة أخرى فتكون الركعتان له نافلة قال : وإن لم يضم إليها ركعة أخرى فلا شيء عليه لأنه مظنون .
البناية شرح الهداية — صفحة 622 | العيني