تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ثم إنما يبطل فرضه بوضع الجبهة عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه سجود كامل ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرفعه ؛ لأن تمام الشيء بآخره وهو الرفع ، ولم يصح مع الحدث ، وثمرة الاختلاف فيما إذا سبقه الحدث في السجود بنى عند محمد خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولو قعد في الرابعة ، ثم قام ولم يسلم عاد إلى القعدة ما لم يسجد للخامسة وسلم ؛ لأن التسليم في حالة القيام غير مشروع ، وأمكنه الإقامة .
شرح
" الفوائد الظهيرية " : زه بزاي مكسورة منقوطة من فوقها . قلت : الصواب الكسر تقولها العجم عند إعجابهم بشيء فافهم . م : ( ثم إنما يبطل فرضه بوضع الجبهة عند أبي يوسف ) ش : هذا بيان خلاف آخر بين أبي يوسف ومحمد ، والأصل فيه أن الانتقال من الفرض إلى النفل لا يتحقق ما لم يسجد في الخامسة ، ثم هذا الانتقال هل يحصل بمجرد وضع الجبهة أم لا ؟ ، فعند أبي يوسف يحصل ، لأن وجود السجدة بوضع الجبهة على الأرض لا بالرفع م : ( لأنه ) ش : أي لأن وضع الجبهة على الأرض م : ( سجود كامل ) ش : لكون السجود حقيقة في وضع الجبهة م : ( وعند محمد يرفعه ) ش : أي يرفع المصلي جبهته عن الأرض م : ( لأن تمام الشيء بآخره وهو الرفع ) ش : أي آخر السجود رفع الجبهة م : ( ولم يصح مع الحدث ) ش : أي لم يصح السجود مع الحدث بالاتفاق ، إنما ذكر هذا لأن محمدا لما قال تمام الشيء بآخره وهو الفرع ، قال لا خلاف بيننا أن الرفع لم يصح مع الحدث فلم يتم السجود . ثم أشار المصنف إلى ثمرة هذا الخلاف بقوله م : ( وثمرة الاختلاف فيما إذا سبقه الحدث في السجود ) ش : يعني إذا سبقه الحدث في هذا السجود ، فذهب ليتوضأ ثم تذكر أنه لم يقعد في الرابعة يتوضأ ويعود إلى القعدة ويبني على صلاته م : ( وعند محمد ) ش : يعني يتمها بالتشهد والسلام م : ( خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فعنده لا يبني ، لأن صلاته فسدت بوضع الجبهة ، ولا بناء على الفاسد ، قال فخر الإسلام : المختار للفتوى قول محمد لأنه أوفق وأقيس ، لأن السجود لو تم قبل الرفع وجعل دوامه لتكراره لم ينقضه الحدث ، يعني بالاتفاق أن الحدث ينقض كل ركن وجد هو فيه ، حتى لو قضى وبنى على صلاته وجب عليه إعادة ذلك الركن الذي وجد فيه الحدث ، ولو تم السجود بوضع الجبهة لما احتاج إلى إعادته كما لو وجد الحدث بعد الرفع . م : ( ولو قعد في الرابعة ثم قام ولم يسلم ) ش : أي ولو قعد المصلي في آخر الركعة الرابعة ثم قام إلى الخامسة والحال أنه لم يسلم على ظن أنها القعدة الأولى م : ( عاد إلى القعدة ما لم يسجد للخامسة وسلم ) ش : يعني ما لم يقيد الركعة الخامسة بالسجدة ، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام إلى الخامسة فسبح به فعاد وسلم وسجد سجدتي السهو م : ( لأن التسليم في حالة القيام غير مشروع ، وأمكنه الإقامة ) ش : أي