تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ولو جهر الإمام فيما يخافت ، أو خافت فيما يجهر تلزمه سجدتا السهو ؛ لأن الجهر في موضعه ، والمخافتة في موضعها من الواجبات . واختلفت الرواية في المقدار ، والأصح قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين ، لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه . وعن الكثير ممكن ، وما تصح به الصلاة كثير غير أن ذلك عنده .
شرح
التشهد فيها سنة عند بعض المشايخ وهو الأقيس ، وعند بعضهم واجبة وهو الأصح ، وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة واجبة بالاتفاق . وقال السغناقي : وفيه احتراز أيضا عن إحدى الروايتين عن أبي يوسف في ترك قراءة التشهد في القعدة الثانية أنه لا يجب السهو في رواية عنه ، وكذا في " جامع قاضي خان " . م : ( ولو جهر الإمام فيما يخافت ) ش : يخافت على صيغة المجهول نحو صلاة الظهر والعصر م : ( أو خافت فيما يجهر ) ش : يجهر أيضا على صيغة المجهول ، نحو صلاة المغرب والعشاء والصبح م : ( يلزمه سجدتا السهو ) ش : أي يلزمه سجود السهو م : ( لأن الجهر في موضعه ، والمخافتة في موضعها من الواجبات ) ش : لمواظبة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهما فبتركهما يلزم السهو . وقال الشافعي : لا يجب السهو بترك الجهر والمخافتة لأنه لم يترك المقصود في المحل ، وإنما ترك صفته ، وقال مالك وأحمد : إن جهر في موضع الإسرار يسجد للسهو بعد السلام ، وإن أسر في موضع الجهر سجد قبل السلام ، وعن أحمد إن سجد فحسن ، وإن ترك فلا بأس . م : ( واختلفت الرواية في المقدار ) ش : وفي بعض النسخ ، واختلفت بالواو وهذه أحسن ، أي اختلفت الرواية عن أصحابنا في مقدار ما يتعلق به السهو من الجهر فيما يخفى ، والإخفاء فيما يجهر ، فذكر الحاكم الخليل عن ابن سماعة عن محمد أنه قال : إذا جهر بأكثر الفاتحة يسجد ثم رجع فقال إذا جهر مقدار ما يجوز به الصلاة تجب وإلا فلا . وروى أبو سليمان عن محمد إن جهر بأكثر الفاتحة سجد ، وإن جهر بغير الفاتحة بآية طويلة ، وقد مر الكلام فيه مستقصى عن قريب . م : ( والأصح قدر ما يصح به الصلاة ) ش : أي الأصح في المقدار الجهر الذي يجب به السهو القراءة قدر ما تصح به الصلاة وهو ثلاث آيات أو آية طويلة بالاتفاق أو آية قصيرة على مذهب أبي حنيفة ، واحترز بقوله والأصح عما ذكره شمس الأئمة السرخسي أنه يجب سجدتا السهو ، وإن كان ذلك كلمة م ) في الفصلين ) ش : أرد بهما جهر الإمام فيما يخفى والإخفاء فيما يجهر م : ( لأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه ، وعن الكثير يمكن ) ش : أراد بالإمكان وعدمه من حيث العادة م : ( وما تصح به الصلاة كثير ) ش : أي الذي تصح به الصلاة من القراءة يعد كثيرا ، وما لا يصلح به الصلاة يعد يسيرا م : ( غير أن ذلك ) ش : أي الكثرة الذي تصح به الصلاة م : ( عنده ) ش :