تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وفيها سجدة السهو ، وهو الصحيح
شرح
إليه هاهنا فلا يندفع الإشكال إلا بهذا ، ويحمل كلامه على السهو والخطأ فحمل كلامه على هذا الذي قررناه أحسن من حمله على السهو ، وفي " النهاية " والأوجه فيه أن يحمل كلامه على رواية الحسن عن أبي حنيفة بأنه يجوز الصلاة بدون القعدة الأخيرة ، وذكره في " الأسرار " . قلت : هذا إنما يتمشى إذا كان المصنف ذهب إليه لظاهر المذهب خلاف ذلك ، ويبعد عنه أن يكون هذا مذهبه . وقال الأكمل : وأجيب بأن المراد بتركها تأخيرها بالقيام إلى الخامسة ، فإن في التأخير نوع ترك ، وتأخير الركن يوجب السجدة . قلت : هذا جواب بعضهم نقله صاحب " النهاية " ، ونقل عنه الأكمل ثم ينظر فيه بما حاصله أنه أراد حقيقة الترك في غيرها ، ولو أريد به التأخير فيها لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، وهذا النظر أيضا لغيره ، ومع هذا فلقائل أن يقول بجواز الجمع بينهما عند اختلاف المحل عند بعضهم فافهم . الجواب عن الثاني : أن قراءة التشهد في القعدة الأولى فيها اختلاف ، هل هي سنة أم واجبة ، فالمصنف وإن كان يراها سنة وإنما ذكر أنها هاهنا واجبة على قول من يذهب إلى الوجوب . وعن الثالث : أن المستحيل اجتماعها مرادين وهو مما يعارض للإرادة ، إلا أن يقول القرء يحتمل الحيض والطهر وهو الجواب عن الرابع . م : ( وفيها سجدة ) ش : أي في ترك قراءة الفاتحة والقنوت والتشهد وتكبيرات العيدين م : ( سجدة السهو وهو الصحيح ) ش : أي وجوب سجدتي السهو في هذه الأشياء هو الصحيح ، واحترز به عن جواب القياس في هذه الأشياء حيث لا يجب فيها شيء ، كما لو ترك الثناء والتعوذ . وقال الأكمل : قوله وهو الصحيح احترازا عما قبل قراءة التشهد في القعدة الأولى سنة ، وقال الأترازي : إنما قيد بالصحيح احترازا عما قال القاضي الإمام أبو جعفر الأستروشني - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، إن قراءة التشهد في القعدة الأولى سنة . وقال صاحب " الدراية " : هو الصحيح احترازا عن جواب القياس في التشهد ، وكذا قال السغناقي ثم قال ولكن جواب الاستحسان أنه واجب . قلت : الكل متفقون على ما ليس بمراد المصنف ، فالأوجه الاستدلال الذي ذكرته على ما لا يخفى على المصنف . وفي " المحيط " قال الكرخي والطحاوي وبعض المتأخرين : القعدة الأولى واجبة وقراءة