تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
هذا هو الأصل ، وإنما وجبت بالزيادة ؛ لأنها لا تعرى عن تأخير ركن أو ترك واجب . قال : ويلزمه إذا ترك فعلا مسنونا كأنه أراد به فعلا واجبا إلا أنه أراد بتسميته سنة أي وجوبها ثبت بالسنة . قال : أو ترك قراءة الفاتحة .
شرح
يجهر فيما يخافت فعليه السهو قل أو كثر ، وإن خافت فيما يجهر إن كان بفاتحة الكتاب أو أكثر فعليه السهو وإلا فلا ، وفي غير الفاتحة إن خافت في ثلاث آيات قصار أو آية طويلة عند الكل أو قصيرة عنده فعليه السهو وإلا فلا ، وعن ابن سماعة عن محمد إن جهر بأكثر من الفاتحة سجد ثم رجع إلى مقدار ما يجوز به الصلاة . وعن أبي يوسف إن جهر بحرف واحد فسجد والصحيح مقدار ما تجوز به الصلاة ، والفاتحة وغيرها سواء ، والمنفرد للسهو عليه ذكره في الأصل ، وذكر الناطفي رواية مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في المنفرد إذا جهر في المخافتة أن عليه السهو وفي ظاهر الرواية لا سهو عليه . وفي " المحيط " في رواية النوادر عليه السهو ، وذكر الحلواني أن المنفرد لو كان عنده رجل يصلي وحده فعليه السهو . وفي " نوادر أبي سليمان " لو نسي حاله وظن أنه قام فجهر سجد للسهو . م : ( هذا هو الأصل ) ش : يعني أن الأصل في وجوب سجدة السهو ترك الواجب أو تأخير الواجب أو تأخير الركن سهوا ، فإن وجد واحدا منها يتحقق سبب الوجوب فيجب سجود السهو م : ( وإنما وجب بالزيادة ) ش : هذا جواب ما يقال لا يجب بالزيادة أيضا ولا ترك هناك ولا تأخير ، فأجاب عن ذلك بقوله ، م : ( لأنها ) ش : أي لأن الزيادة م : ( لا تعرى عن تأخير ركن ) ش : كما في زيادة السجود م : ( أو ترك واجب ) ش : أي الزيادة لا تعرى عن تأخير واجب كما في تأخير القيام بأن قام إلى الخامسة ساهيا ، لأنه حينئذ يلزم بترك الواجب وهو إصابة لفظ السلام . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ويلزمه ) ش : أي ويلزم الساهي سجود السهو م : ( إذا ترك فعلا مسنونا ) ش : معناه ظاهرا فعلا ثابتا بالسنة ، ولكن فسره بقوله م : ( كأنه ) ش : أي كأن محمدا م : ( أراد به ) ش : أي بقوله فعلا مسنونا م : ( فعلا واجبا ، إلا أنه أراد بتسميته سنة ) ش : أي تسمية الواجب سنة ، م : ( أي وجوبها ثبت بالسنة ) ش : يعني ثبوت وجوبها بالسنة من إطلاق اسم السبب على المسبب ، وإنما أنث الضمير مع أنه يرجع إلى الفعل على تأويل القعدة لأنها واجبة بالسنة أو على تأويل سنة الفعل ، وقيل أراد بقوله مسنونا ما ذكره صاحب " المحيط " وبترك سنة مضافة إلى جميع الصلاة . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( أو ترك قراءة الفاتحة ) ش : هذا البيان أنه كما يجب سجود السهو بترك الأفعال يجب لترك الفاتحة ، وإن ترك أقلها فلا سهو عليه فكأنه قرأ كلها ذكره في " المحيط " ، وإن قرأ الفاتحة مرتين في إحدى الأوليين فعليه السهو لتأخير الواجب ، وهو السورة ، ولو قرأ الفاتحة وسورة ثم أعاد الفاتحة فلا سهو عليه ، وروى إبراهيم عن محمد إذا قرأ الفاتحة في الأوليين في ركعة مرتين فعليه السهو من غير فصل ، وفي الأخيرتين لا سهو عليه ، وفي " جمع
البناية شرح الهداية — صفحة 610 | العيني