لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة »
وقال مالك : في ثلاث ركعات إقامة للأكثر مقام الكل تيسيرا
شرح
صلاة كانت تجزئ سجدتا السهو وهو بعيد عن الفقه والنظر . قاله ابن بطال وقال الشافعي في القديم : إن تركها ناسيا صحت صلاته معتمدة أثر عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإنه روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه صلى المغرب فلم يقرأ فيها شيئا فقيل له : كيف الركوع والسجود ؟ قالوا : حسنا قال : فلا بأس إذا قلت فعل الصحابة وقولهم ليس بحجة عنده مع أنه ضعيف فكيف يتمسك به .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة » ش : هذا الحديث رواه مسلم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « لا صلاة إلا بقراءة وكل ركعة صلاة » ، فما أعلن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعلنا وما أخفاه أخفيناه لكم . لكن : وكل ركعة صلاة ليس من الحديث ، واستدلال المصنف بهذا الحديث للشافعي على وجوب القراءة في كل ركعة ليس بقائم لأنه ليس بصريح فيه ، ونحن أيضا نستدل به على وجوب القراءة في الصلاة ولو استدل له بحديث المسئ في صلاته الذي أخرجه البخاري ومسلم في " الصحيحين " لكان أقوم وأصرح وفيه أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال له : « إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وفي آخره ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » .
م : ( وقال مالك : في ثلاث ركعات ) ش : أي القراءة فرض في ثلاث ركعات م : ( إقامة للأكثر مقام الكل ) ش : إقامة نصب على التعليل ، والمقام بضم الميم ، ومالك أيضا يستدل بالحديث المذكور ، ولكنه يقول الثلاث تقوم مقام الكل م : ( تيسيرا ) ش : أي لأجل التيسير على المصلين والشراح قالوا : إن مسألة القراءة في الفرائض الرباعية مخمسة فذكروا الخمسة ، والمصنف ذكر منها الثلاثة : قلت : هي مسدسة .
الأول : مذهبنا أنها فرض في الركعتين .
والثاني : فرض عند الشافعي في الكل .
والثالث : فرض عند مالك في الأكثر .
والرابع : مذهب أبي بكر الأصم إمام بغداد وإسماعيل بن علية والحسن بن صالح بن حيي ، وسفيان بن عيينة أن القراءة مستحبة ، روي ذلك عن عمر وعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
والخامس : روى البيهقي عن زيد بن ثابت أنه قال القراءة سنة .
والسادس : قال الحسن البصري وزفر والمغيرة من المالكية : يجب في ركعة واحدة ، ومن وجه المسألة متسعة .
السابع : رواية عن مالك أن الصلاة صحيحة من غير قراءة .