تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فصل في القراءة والقراءة في الفرض واجبة في الركعتين . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الركعات كلها
شرح
[ فصل في القراءة ] [ حكم القراءة في الفرض ] م : ( فصل في القراءة ) ش : قد مر غير مرة أن قول المصنفين فصل لا ينون ، لأن الإعراب إنما يكون بعد التركيب . ولما فرغ من بيان الصلوات فرضها وواجبها ونفلها ، شرع في بيان القراءة ، لأنها تختلف باختلاف الصلوات . م : ( القراءة في الفرض واجبة ) ش : أي لازمة وفريضة ، إذ الواجب نوعان قطعي وظني ، فالقطعي هو الفرض وهذا [ هو ] الواجب قطعي في حق العمل من ذوات الأربع من الفرائض ، ويقال المراد بقوله واجبة الفرض لكن لما لم يكفر جاحدها فيهما ولم يكن فرضا في حق العلم بل هي فرضا عملا وصفتها بالوجوب . ومذهب الأسود والنخعي والثوري كمذهبنا ، وهو رواية عن أحمد وقال ابن المنذر : قد روينا عن علي أنه قال : اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين وكفى به قدوة م : ( في الركعتين ) ش : إنما أطلقهما ولم يقيدهما بالأوليين لأن في كونهما في الركعتين بأعينهما أولا كلام ، قال الإمام الأسبيجابي في " شرح الطحاوي " : قال أصحابنا : القراءة فرض في الركعتين بغير أعيانهما إن شاء في الأوليين وإن شاء في الأخريين ، وإن شاء في الأولى والرابعة ، وإن شاء في الثانية والثالثة ، وأفضلها في الأوليين ، وكذا قال القدوري في " شرح مختصر الكرخي " حيث قال فالأفضل أن يقرأ في الأوليين ، وإن قرأ في الأخريين أو في الثانية والثالثة جاز . وقال في " خلاصة الفتاوى " : واجبات الصلاة عشرة وذكر منها تعيين القراءة في الأوليين ، وفي " المحيط " : القراءة في الصلاة أنواع : فرض وواجب ومستحب ومكروه . أما الفرض فالقراءة في الأوليين ومثله في " القنية " و " التحفة " ، وقال هو صحيح من مذهب أصحابنا حتى لو تركها في الأوليين يقضيها في الأخريين وليست بشرط فيهما حتى لا تفسد الصلاة بترك القراءة فيهما . وأما واجب فقال في المحيط قراءة الفاتحة والسورة في الأوليين وفي " الينابيع " القراءة فرض في ركعتين غير عين وله أن يقرأ في أي الاثنين شاء وهي واجبة في الأخريين من ذوات الأربع والثلاث وفي " التحفة " الجمع بين الفاتحة والسورتين في الأوليين واجب وليس بفرض . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الركعات كلها ) ش : أي القراءة فرض في جميع ركعات الصلاة وبه قال مالك وأحمد حتى قالوا بفرضية الفاتحة في الكل ، لكن مالكا أقام الأكثر مقام الكل ، وعن مالك في رواية شاذة أن الصلاة صحيحة بدون القراءة . وقال المازري عن ابن سلبون أن أم القرآن ليست فرضا فيها . وقال ابن الماجشون : من ترك القراءة في ركعة من الصبح أو أي