والتراويح تؤدى بجماعة فيراعى فيها جهة التيسير ، ومعنى ما رواه شفعا لا وترا ، والله أعلم .
شرح
بتسليمة يخرج لأنه شدد المخففة فيكون أشق ، فكان أفضل ، وكذا في انجلاب الثواب ، وإنما قال وعلى القلب دون وعلى العكس لأن عكس المسألة المذكورة أن ينذر أن يصلي ركعتين فصلى أربعا .
م : ( والتراويح تؤدى بجماعة ) ش : هذا جواب عن استدلال الصاحبين بالتراويح تقديره أن يقال التراويح تؤدى بجماعة ، واختيار الفريق فيه للتحقيق م : ( فيراعى فيها جهة التيسير ) ش : أي جهة التحقيق ، وذلك رعاية لحق الجماعة .
م : ( ومعنى ما رواه شفعا لا وترا ) ش : هذا جواب عن الحديث الذي احتج به الشافعي وهو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « صلاة الليل والنهار مثنى مثنى » وتقديره أن قوله مثنى مثنى معناه شفعا شفعا لا وترا بطريق إطلاق اسم الملزوم على اللازم مجازا والداعي إلى هذا التأويل لئلا يصلي السنن أو الوتر في النفل [ . . . . . ] ليس معناه أنه يسلم بين كل ركعتين ، وقد أشبعنا الكلام في هذا الحديث عن قريب .
فروع : قراءة الأوراد بين الفرض والسنة لا بأس بها ، قاله الحلواني ولو قام في مصلاه إن شاء قرأ جالسا وإن شاء قرأ قائما . وفي " شرح الشهيد " القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون وفي الثاني كان النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا سلم يمكث قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، ولو تكلم بعد السنة قبل الفريضة هل تسقط السنة ، قيل : تسقط ، وقيل : لا [ تسقط ] ، ولكن ثوابه أفضل من ثوابه قبل التكلم . وفي " المبسوط " : ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي الفجر لأنها ساعة تشهدها الملائكة ، جاء في تأويل قَوْله تَعَالَى { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [ الإسراء : 78 ] ( الإسراء : الآية 78 ) ، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فلا ينبغي بأن يشهدهم إلا على خير ، طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود . وقال أبو يوسف : إذا كان له ورد من الليل فالأفضل أن يكثر عدد الركعات وإلا فطول القيام أفضل ، وقال محمد : كثرة الركوع والسجود أفضل ، إخفاء التطوع أفضل من إبدائه . نافلة الليل أفضل من نافلة النهار لأنها أشق على الإنسان لما فيها من هجران النوم والراحة ، قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل » ، رواه مسلم ، وآخر الليل أفضل من أوله .
المسافر لا يترك السنة إلا بعذر قاله في منية المفتي الأفضل في السنن والنوافل الترك إلا التراويح . وقال الحسن اختلف في الآكد بعد ركعتي الفجر فقيل الأربع قبل الظهر والركعتان بعده والركعتان بعد المغرب كلها سواء ، والأصح أن الأربع قبل الظهر آكد وفي " الحاوي " : عن أبي سهل موسى بن أبي نصر الرازي من أصحاب أبي حنيفة أنه قال : من واظب على ترك الأربع قبل الظهر لا أقبل شهادته . وفي " الأسبيجابي " : تارك الأربع قبل الظهر والركعتين بعدها