تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وفي غيره الأربع ، فلهذا خير إلا أن الأربع أفضل خصوصا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما عرف من مذهبه ،
شرح
وفي " المبسوط " : لو صلى أربعا بعد العشاء فهو أفضل لحديث ابن عمر موقوفا ومرفوعا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « من صلى بعد العشاء أربع ركعات كان كمثلهن من ليلة القدر » . وقال الأترازي عند قوله وفي غير ذكر الأربع : وهو ما ذكر في شرح الأقطع قد روي « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صلى العشاء ودخل في حجرته فصلى أربع ركعات » فلما اختلف الخبران خير المصلي إن شاء صلى أربعا ، وإن شاء صلى ركعتين . قلت : الذي يدعي أن له يدا في الحديث لم يذكره على هذا الوجه ولا سيما بالتقليد لمن لم يتبين حاله ، والنفل عنه وبعد التسليم له ، فلا يدل على ما ادعاه إلا بالاحتمال الظني . وفي " فوائد الرستغفني " يقرأ في الأولى الفاتحة وآية الكرسي ثلاث مرات ، وفي الثانية الفاتحة و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] ، وفي الثالثة الفاتحة و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } [ الفلق : 1 ] ثلاث مرات ، وفي الرابعة الفاتحة و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } [ الناس : 1 ] ثلاث مرات ، وفي " الملتقطات " في الثالثة والرابعة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] والمعوذتين مرة في كل ركعة . م " ( ولهذا ) ش : أي ولأجل ذكره - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ركعتين بعد العشاء في حديث المثابرة وذكره أربعا في غيره م : ( خير ) ش : أي خير محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - المصلي بين أن يصلي أربعا وبين أن يصلي ركعتين . وقال السغناقي : خير أي محمد وأبو الحسن القدوري بقوله وأربع بعدها وإن شاء ركعتين م ( إلا أن الأربع أفضل ) ش : لما ذكرنا آنفا من حديث البراء بن عازب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : ( خصوصا على مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما عرف من مذهبه ) ش : أي الأفضل عند أبي حنيفة في باب النوافل أن يصلي أربعا ليلا ونهارا ، وعندهما الشفع أفضل بالليل على ما عرف في موضعه . ومذهب الشافعي في هذا الباب أن السنن عند الصلوات الخمس : عشر ركعات ، قبل الظهر ركعتان ، وبه قال أحمد ، ومن الشافعية من قال : أدنى الكمال ثمان ، فأسقط سنة العشاء . وقال النووي نص عليه في البويطي ، ومنهم من قال : ثنتي عشرة ركعة [ . . . . . . ] فجعل قبل الظهر أربعا ، والأكمل عند الشافعية ثماني عشرة زادوا وقبلها ركعتين وبعدها ركعتين وأربعا قبل العصر ، واحتج الشافعي وأحمد فيما ذهبا إليه من أن السنن عشر ركعات ، بما روى الترمذي عن عبد الله بن سفيان قال « سألت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عن صلاة النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فقالت : كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر ثنتين » وصححه الترمذي . وأما حديث عن عبد الله بن سفيان قال : « سألت عائشة عن صلاة رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فقلت : كان يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ثنتين ، وبعد العشاء ركعتين ، وقبل