وفيه خلاف للشافعي
- رَحِمَهُ اللَّهُ - ، قال : ونوافل النهار إن شاء صلى بتسليمة ركعتين ، وإن شاء أربعا وتكره الزيادة على ذلك .
وأما نافلة الليل ، قال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن صلى ثمان ركعات بتسليمة جاز وتكره الزيادة على ذلك .
شرح
يفتح لهن أبواب السماء » . ورواه ابن ماجة في " سننه " بلفظ : « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم ، قال : أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس » وضعفه أبو داود ، وأطلق المنذري عزوه إلى الترمذي في مختصره ، وكان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أن يعيده بالشمائل كما ذكرنا .
م : ( وفيه خلاف للشافعي ) ش : أي في الأربع قبل الظهر خلاف الشافعي ، فعنده يصليها بتسليمتين وهو أفضل ، وبه قال مالك وأحمد ، واحتجوا بحديث أبي هريرة أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يصليهن بتسليمتين ، ولأن فيه زيادة تحريمة وتسليم لكان أفضل ، ولنا حديث أبي أيوب الأنصاري المذكور آنفا .
الجواب عن حديث أبي هريرة أن معنى قوله بتسليمتين يعني بتشهدين ، يسمى التشهد تسليما لما فيه من السلام كما سمي التشهد لما فيه من الشهادة ، وقد روي هذا التأويل عن ابن مسعود .
فإن قلت : احتج هؤلاء أيضا بما روي عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال : « صلاة الليل والنهار مثنى مثنى » قلت : عن قريب يأتي هذا الحديث وبيان حاله والجواب عنه .
م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( ونوافل النهار ) ش : إن شاء صلى بتسليمة ركعتين لم أر أحدا من الشراح حل هذا التركيب من حيث العربية فنقول قوله نوافل النهار كلام إضافي مبتدأ وخبره محذوف تقديره نوافل النهار يقال فيها م : ( إن شاء ) ش : المصلي م : ( يصلي بتسليمة ركعتين وإن شاء أربعا ) ش : أي وإن شاء صلى أربع ركعات بتسليمة واحدة بحديث أبي أيوب الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - المذكور آنفا م : ( وتكره الزيادة على ذلك ) ش : أي على أربع ركعات بتسليمة في نافلة النهار لعدم ورود نص عليه .
م : ( وأما نافلة الليل قال أبو حنيفة إن صلى ثمان ركعات بتسليمة جاز ) ش : نافلة الليل أربع أربع بتسليمة واحدة أفضل عند أبي حنيفة لزيادة سعة ، ويجوز الزيادة عليها إلى ست بتسليمة واحدة عنده من غير كراهة في رواية " الجامع الصغير " ، وإلى ثمان في رواية لورود الخبر بكل واحد من العددين ، ولكن الأربع أفضل عنده م : ( وتكره الزيادة ) ش : أي على ثمان ركعات