تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أو يدفع بالتسبيح لما روينا من قبل ، ويكره الجمع بينهما ؛ لأن بأحدهما كفاية .
شرح
بيت أم سلمة ، فقام عمر بين يديه ، فأشار إليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن قف فوقف ، ثم قامت زينب تمر فأشار إليها أن قفي فأبت ومرت فلما فرغ من صلاته ، قال : هن أغلب ، وقيل : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : ناقصات العقل ناقصات الدين صواحب يوسف ، صواحب كرسف يغلبن الكرام ويغلبن القيام ، وكرسف اسم عابد من بني إسرائيل فتنته النساء . وفي كتاب " المعجم " لابن شاهين : قالوا : يا رسول الله : من كرسف ؟ قال : رجل كان يعبد الله على ساحل البحر ثلاثين عاما ، فكفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها ، فتداركه الله تعالى بما سلف منه فتاب عليه » . م : ( أو يدفع بالتسبيح ) ش : يعني مخير بين دفعه بالإشارة ودفعه بالتسبيح ، ويمكن أن يقال : إن لم يدفع بالإشارة أو ما فهمه يدفعه بالتسبيح فيقول : سبحان الله ؛ لما روينا من قبل ، أراد به ما ذكره قبل هذا من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا ناب أحدكم نائبة فليسبح ، وهذا في حق الرجال ، وأما النساء فإنهن يصفقن ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فأما التصفيح للنساء . » والتصفيق والتصفيح بمعنى ، ولأن في صوتهن فتنة فكره لهن التسبيح . م : ( ويكره الجمع بينهما ) ش : أي بين الإشارة والتسبيح م : ( لأن بأحدهما كفاية ) ش : وفي " المبسوط " قال في الكتاب : واجب إلى أن لا يجمع بينهما ، ومنهم من قال : والمستحب أن لا يفعل شيئا ، وأما الاثنان الموعود بذكرهما ؛ فأحدهما : ترك السترة ، والأصل فيها أنه مستحب ، وقال إبراهيم النخعي : كانوا يستحبون إذا صلوا في فضاء أن يكون بين أيديهم ما يسترهم ، وقال عطاء : لا بأس بترك السترة ، وصلى القاسم وسالم في الصحراء إلى غير سترة ، ذكر هذا كله ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، والآخر إذا كانت السترة مغصوبة فهي معتبرة عندنا وتبطل صلاته في إحدى الروايتين [ العوارض ] عن أحمد ذكرهما في " المغني " ومثله الصلاة في الثوب المغصوب عنده .