تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولو افتتح الظهر بعدما صلى منها ركعة فهي هي ويجتزئ بتلك الركعة ؛ لأنه نوى الشروع في عين ما هو فيه فلغت نيته وبقي المنوي على حاله . وإذا قرأ الإمام من المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : هي تامة ؛ لأنه عبادة انضافت إلى عبادة أخرى ، إلا أنه يكره لأنه تشبه بصنيع أهل الكتاب . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ،
شرح
م : ( ولو افتتح الظهر بعدما صلى منها ) ش : أي من الظهر م : ( ركعة فهي هي ) ش : أي في الركعة التي صلاها هي غير الركعة المحسوبة في الصلاة التي هو فيها م : ( ويجتزئ بتلك الركعة ) ش : أي ويكتفي بتلك بالركعة الأولى م : ( لأنه نوى الشروع في عين ما هو فيه فلغت نيته وبقي المنوي على حاله ) ش : لأنه نوى تحصيل الحاصل حتى لو صلى بعدها ثلاث ركعات يخرج عن عهد الفرض ، ولو صلى أربعا على ظن أن الأولى انتقضت ولم يقعد في الثالثة فسدت صلاته لأنه ترك القعدة الأخيرة . وفي " الخلاصة " هذا وإذا نوى بقلبه . أما لو نوى بلسانه بأن قال : نويت أن أصلي الظهر ينقض ما صلى ، ولا يجزئ بتلك الركعة ، والأصل في المسألة المذكورة أن النية إذا صادفت ما ليس بحاصل تصح ، وإذا صادفت ما هو حاصل لا تصح فعليك أن تستخرج المسألتين من هذا الأصل . م : ( وإذا قرأ الإمام في المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة ) ش : ذكر الإمام اتفاقا وليس بقيد ؛ لأن حكم المنفرد كذلك ، قاله في الأصل وفي " المحلى " لابن حزم وهو قول ابن المسيب والحسن البصري والشعبي [ والسلمي ] . قلت : وهو مذهب الظاهرية أيضا ولم يفصل في الكتاب بينهما إذا قرأ قليلا أو كثيرا منه ، قال بعض مشايخنا : إن قرأ قدر آية تامة يفسد عنده وإلا فلا ، وقال بعضهم : مقدار الفاتحة وإلا فلا . وفي " المجتبى " : قيل الخلاف فيمن لم يحفظ من القرآن شيئا ولو حفظ فسدت عندهم وقيل على العكس . م : ( وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد م : ( هي تامة ) ش : أي الصلاة تامة وبه قال الشافعي وأحمد وجماعة ويكره ، وذكر السرخسي عن الشافعي أنها لا تكره ، وكذا لو قلب أوراقه أحيانا لا تبطل صلاته عنده ذكره النووي ومثله في الوسيط م : ( لأنه ) ش : أي لأن القراءة والتذكير باعتبار المذكور ، وفي بعض النسخ لأنها على الأصل م : ( عبادة انضافت ) ش : أي انضمت م : ( إلى عبادة ) ش : وهي النظر في المصحف م : ( إلا أنه يكره لأنه تشبه بصنيع أهل الكتاب ) ش : فإنهم يفعلون كذلك في صلاتهم ، وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا تشبهوا باليهود ولكن خالفوهم » . [ حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق في الصلاة ] م : ( ولأبي حنيفة أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ) ش : [ والعمل الكثير ]