لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا يقطع الصلاة مرور شيء » .
شرح
بهيما في قطع الصلاة وحرمة الاصطياد به وهل وحل على مذهبه ، ولا فرق بين الفرض والنفل في الصحيح ، وإن كان قائما بين يديه ، ولا يمر لا يقطع في إحدى الروايتين عنه ذكر ذلك كله في " المغني " ، وفي " جامع شمس الأئمة " عند أهل الظاهر تفسد الصلاة بمرور المرأة بين يديه .
وفي " الكافي " عند أهل العراق تفسد بمرور الكلب والمرأة والحمار ، وفي " الحلية " قال أحمد : يقطع الصلاة الكلب الأسود ، وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء . وقال الأترازي : وإنما قيد بالمرأة وإن كان الحكم في الرجل كذلك ، لما أن المرور بين يدي المصلي ينشأ من الجهل لما فيه من الإثم ، والغالب في النساء الجهل . وقال الأكمل : وإنما ذكر هذه المسألة وإن لم يصدر من المصلي شيء يوجب فساد صلاته ، ردا لقول أصحاب الظاهر أن مرور المرأة بين يدي المصلي يفسد صلاته .
قلت : أما كلام الأترازي فإنه غير سديد ، ولم يقل أحد أنه علة هذه المسألة ما ذكره ، فإن المسألة لما كان فيها خلاف بين السلف والخلف ذكرها احترازًا عن خلاف الجماعة الذين ذكرناهم عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وأما كلام الأكمل فإنه أخذ من السغناقي وهو قريب المأخذ .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « لا يقطع الصلاة مرور شيء » ش : هذا الحديث روي عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وأبي أمامة وأنس وجابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فحديث الخدري رواه أبو داود في " سننه " عنه قال : قال رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم فإنما [ هو ] شيطان » وفيه مجالد بن سعيد فيه مقال ، ولكن أخرج له مسلم مقرونا بجماعة من أصحاب الشعبي .
وحديث ابن عمر رواه الدارقطني في " سننه " عنه أن رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وأبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قالوا : « لا يقطع صلاة المسلم شيء ، وادرءوا ما استطعتم » ووقفه مالك على ابن عمر في " موطئه " ووقفه البخاري على الزهري .
وحديث أبي أمامة رواه الدارقطني عنه عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « لا يقطع الصلاة شيء » .