تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وإن أراد به إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد بالإجماع ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « إذا نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح » .
شرح
سطح فقال المصلي : بسم الله أو سمع رعدا أو رأى برقا أو هولا فسبح أو هلل أو استرجع أو تنحنح أو جر ثوبه لم تفسد ، والصحيح في جنس المسائل قولهما ، ولو عثر المصلي أو أصابه وجع فقال : بسم الله ، يفسد عندهما ؛ لأنه من كلام الناس ، ولو قام الإمام إلى الثالثة في الظهر قبل أن يقعد فقال المقتدي : سبحان الله ، قيل : لا تفسد ، وقال الكرخي : تفسد عندهما . م : ( وإن أراد إعلامه أنه في الصلاة ) ش : أي وإن أراد المجيب إعلام ذلك الرجل القائل أنه في الصلاة م : ( لم تفسد ) ش : أي صلاته م : ( بالإجماع ) ش : بين الأئمة م : ( لقول - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « إذا ناب أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح » ش : هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مطولا ، وفيه : « من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء » . قوله إذا نابت أي إذا أصابت ، والنائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر ، والتصفيق أن تضرب المرأة بظاهر كفها اليمنى باطن كفها اليسرى ، ولا تضرب بباطنهما كيلا يكون شبيها باللعب . وفي " السنن " عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال : « إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفح النساء » . وقال الخطابي : التصفيح التصفيق باليد مأخوذ من صفحتي الكوة وضرب أحدهما على الأخرى . وفي " المحيط " إذا نادى المصلي إنسانا فسبح إعلاما أنه في الصلاة لا تفسد . وفي " الواقعات " وكذا لو كبر يعلمه أنه في الصلاة والمستحب أن يسبح . وفي " المبسوط " مرت جارية بين يدي المصلي فقال : سبحان الله أو أومأ بيده ليصرفها لم يقطع صلاته ، ولا يجمع بين التسبيح والإشارة فإنا نأخذ منهما كفاية ومنهم من قال : المستحب أن لا يفعل شيئا من ذلك . وقال مالك : كلاهما يسبح يعني الرجل والمرأة ، وقال أبو بكر بن العربي : وليس بصحيح لمخالفته الحديث المجمع عليه . وقال القرافي : التصفيق لا يناسب الصلاة . قلت : هذا مردود ولم ينظر الشرع إلى مناسبته وقد شرعه ، ولو سمع المؤذن فأجاب وأراد به الجواب أو لم يكن له نية تفسد وإن لم يرد لا تفسد ، وكذا لو أذن وعند أبي يوسف إذا قال : حي على الصلاة ، تفسد ، ولو سمع اسم النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فصلى عليه ، تفسد ، وإن صلى عليه لا تفسد ، ولو جرى على لسانه نعم إذا كان ذلك عادة له تفسد وإلا لا لأنه من القرآن ، ولو دعا أو سبح
البناية شرح الهداية — صفحة 418 | العيني