تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ومن صلى ركعة من الظهر ، ثم افتتح العصر أو المتطوع فقد نقض الظهر لأنه صح شروعه في غيره فيخرج عنه ،
شرح
بالفارسية ، فعن أبي يوسف أنه تفسد ، ذكره العتابي في " جوامع الفقه " سمع المصلي قوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } [ البقرة : 172 ] فرفع رأسه ، وقال : لبيك ذكره يا سيدي ، فالأولى أن لا يفعل ولو فعل قيل : تفسد ؛ لأنه من كلام الناس ، وقيل : لا تفسد [ لأنه بمنزلة الثناء والدعاء ، ولو قرأ الإمام آية الرحمة أو العذاب فقال المقتدي : صدق الله ، لا تفسد ] وقد أساء ، ولو وسوس له الشيطان ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله إن كان في أمر الآخرة لا تفسد ، في أمر الدنيا تفسد . وفي " الواقعات " : المريض يقول عند القيام والانحطاط : بسم الله ، لما يلحقه من الوجع والألم لا تفسد ، وفي " غنية المفتي " قيل : تفسد ، وقيل : لا تفسد ، ولو لدغته عقرب ، فقال : بسم الله ، تفسد عند أبي حنيفة ومحمد ، ولو عوذ نفسه بشيء من القرآن للحمى ونحوها تفسد عندهم ، ولو قال عند رؤية الهلال : ربي وربك الله تفسد ، ذكر ذلك كله المرغيناني ، ولو قال في الصلاة في أيام التشريق : الله أكبر ، لا تفسد ولو سمع المصلي غير المقتدي من الإمام " { وَلَا الضَّالِّينَ } [ الفاتحة : 7 ] " فقال : آمين تفسد صلاته عند المتأخرين ، وعن أبي حنيفة لا تفسد ، وفي " الذخيرة " لو أمن بدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد . [ حكم من صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر ] م : ( ومن صلى ركعة من الظهر ) ش : يعني إذا صلى رجل ركعة من صلاة الظهر م : ثم افتتح العصر ) ش : يعني افتتح له افتتاحا ثانيا م : ( أو المتطوع ) ش : أو افتتح المتطوع م : ( فقد نقض الظهر لأنه صح شروعه في غيره ) ش : أي في غير الظهر وأراد بالغير العصر والتطوع ، وفي بعض النسخ صح شروعه فيه أي في العصر أو التطوع م : ( فيخرج عنه ) ش : أي عن الظهر لأنه صح شروعه في العصر أو التطوع ، فإذا صح شروعه انتقضت الركعة المؤداة من الظهر ضرورة ، ومن ضرورة خروجه عن الأول بمنزلة المتبايعين إذا تبايعا بثمن آخر نقضا للبيع الأول واستئنافا للبيع الثاني . وصورته : أنه نوى العصر ، وقال : الله أكبر من غير رفع اليد ، وهذا في حق من لا ترتيب عليه بكثرة الفوائت أو تضيق الوقت أو بالنسيان ؛ لأن صاحب الترتيب إذا انتقل من الظهر إلى العصر لا يصير منتقلا إلى العصر بل إلى النفل لأن العصر لا ينعقد عصرا قبل الظهر في حقه ، وفي " الكافي " : افتتح باللسان وقال : الله أكبر ، لا ينتقض ظهره ، ولا بد مع النية الذكر باللسان . وفي جامع " التمرتاشي " و " شمس الأئمة " : وعلى هذا من كان في المكتوبة وكبر ينوي النافلة أو على العكس أو في الظهر فكبر ينوي الجمعة أو على العكس أو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء ، أو مقتديا فكبر للتفرد أو للإمامة يخرج عن صلاته . وقال الشافعي وأحمد في أحد قوليهما : إن المنفرد إذا نوى الدخول في صلاة الإمام صح دخوله فيها ويجزئه ما صلى قبله بتحريمته قبل إمامه ، وعندنا يخرج من صلاته وكذا لو كان منفردا فاقتدى به رجل فافتتح ثانيا لأجله فهو على الافتتاح الأول إلا أن يكون الداخل امرأة .