تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
هو الصحيح ؛ لأنه مرخص فيه وقراءته ممنوع عنها ولو كان الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله لوجود التلقين والمتلقن من غير ضرورة ، وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح ، وللإمام أن لا يلجئهم إليه ، بل يركع إذا جاء أوانه أو ينتقل إلى آية أخرى . ولو أجاب رجلا في الصلاة بلا إله إلا الله فهذا كلام مفسد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يكون مفسدا وهذا الخلاف
شرح
القراءة دون الفتح م : ( هو الصحيح ) ش : أي احتراز به عن قول بعض المشايخ : إنه ينوي بالفتح على إمامه التلاوة لئلا يكون مباشرا عملا ليس من الصلاة . وقال السرخسي : هذا سهو بل ينوي الفتح م : ( لأنه ) ش : أي لأن الفتح م : ( مرخص فيه ) ش : لإصلاح الصلاة . م : ( وقراءته ) ش : أي قراءة المقتدي م : ( ممنوع عنها ) ش : أي عن القراءة م : ( ولو كان الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح ) ش : خاصة إن لم يأخذ الإمام بقوله لعدم الضرورة إلى الفتح م : ( وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله ) ش : أي بقول الفاتح م : ( لوجود التلقين ) ش : من الفاتح م : ( والمتلقن ) ش : من الإمام م : ( من غير ضرورة ) ش : أي الفتح . م : ( وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح ) ش : لإمكان الاستفتاح م : ( وللإمام أن لا يلجئهم إليه ) ش : أي إلى الفتح والإلجاء أن يقف ساكتا يقيد الحصر أو يكرر الآية ، ولا ينبغي له أن يفعل ذلك م : ( بل يركع إذا جاء أوانه ) ش : أي أوان الركوع وهو أن يقرأ مقدار ما تجوز به الصلاة ، وكلامه مطلق وبعضهم فصل فيه ، لاختلاف الرواية فيه ؛ ففي بعضها اعتبر الاستحباب ، وفي بعضها اعتبر فيها فرض القراءة م : ( أو ينتقل إلى آية أخرى ) ش : لأن الفتح وإن كان إصلاحا حقيقة ولكنه يتصور بصورة التعلم والتعليم فيكره كذا في " المحيط " و " قاضي خان " ، وفي " جامع التمرتاشي " لو استفتح بعدما قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة ففتح عليه اختلفوا فيه . فقيل : تفسد صلاته ولو أخذ الإمام تفسد صلاة الكل ، والأصح أنه لا تفسد صلاة أحد ؛ لأنه لو لم يفتح ربما يجري على لسانه ما يكون مفسدا فكان فيه إصلاح صلاته . وعن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يفتح على إمامه وإن فعل فقد أساء ولا تفسد ، وعند الشافعي ومالك : لا بأس به . م : ( ولو أجاب ) ش : أي المصلي م : ( في الصلاة رجلا بلا إله إلا الله ) ش : بأن قيل عنده هل مع الله إله آخر ، فأجاب : أن لا إله إلا الله م : ( فهذا كلام مفسد عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : وبه قال مالك وأحمد . م : ( وقال أبو يوسف : لا يكون مفسدا ) ش : وبه قال الشافعي م : ( وهذا الخلاف ) ش : أي