تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أو خلع خفيه بعمل يسير ، أو كان أميا فتعلم سورة ، أو عريانا فوجد ثوبا ، أو مومئا ، فقدر على الركوع والسجود ، أو تذكر فائتة عليه قبل هذه ، أو أحدث الإمام القارئ ، فاستخلف أميا ، أو طلعت الشمس في الفجر ،
شرح
بعدما قعد قدر التشهد ، وهي يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام ولياليها في حق المسافر . وأشار إلى الثالثة بقوله م : ( أو خلع خفيه بعمل يسير ) ش : أي خلع أحد خفيه وقيد باليسير ؛ لأن العمل الكثير يخرج عن الصلاة فيتم صلاته حينئذ بالاتفاق ، وقال في " المبسوط " : وتأويله إذا كان واسعا لا يحتاج إلى معالجة . وأشار إلى الرابعة بقوله : م : ( أو كان أميا فتعلم سورة ) ش : قال في " الينابيع " : يريد به إذا كان يصلي وحده ، أما لو كان خلفه الإمام قيل : هي على الاختلاف ، وقيل : يجوز صلاته بالاتفاق . قال أبو الليث : وبه نأخذ ، وفي " المبسوط " : ذكر أبو يوسف في " الإملاء " عن أبي حنيفة أنه كان يقول : الأمي إذا تعلم سورة في خلال صلاته يقرأ ويبني كالقاعد إذا قدر على القيام ، ثم رجع عن ذلك لأن صلاته ضرورية كالمومئ . وفي " المبسوط " : فتعلم سورة أي تذكرها بعد النسيان أما إذا تلقنها ابتداء فذلك صنع منه فيخرج به عنها ذكره الحلواني ، وقيل : سمعها بلا اختيار وحفظها بلا صنع . وأشار إلى الخامسة بقوله : ( أو عريانا ) ش : أي أو كان المصلي عريانا م : فوجد ثوبا ) ش : ساترا عورته . وأشار إلى السادسة بقوله : م : ( أو مومئا ) ش : أي : أو كان يصلي حال كونه مومئا م : فقدر على الركوع والسجود ) ش : وأشار إلى السابعة بقوله : م : ( أو تذكر فائتة عليه قبل هذا ) ش : أي أو كان المصلي تذكر أن عليه فائتة قبل هذا الذي يصليه ، قيل : معناه قبل سقوط الترتيب وفي الوقت سعة . وأشار إلى الثامنة بقوله : ( أو أحدث الإمام فاستخلف أميا ) ش : أي لو أحدث المصلي العاري بعدما قعد قدر التشهد فاستخلف رجلا أميا ، وفساد صلاته باستخلاف الأمي في هذه الحالة عند أبي حنيفة على اختيار المصنف ومن وافقه . وأما على اختلاف فخر الإسلام فلا فساد بالاستخلاف بعد التشهد بالإجماع ، وذكر في " كشف الغوامض " : أنه لا يفسد صلاته عند أبي حنيفة لأن هذا الفعل ليس من أفعال الصلاة فيخرج به من الصلاة كما لو تكلم أو خرج من المسجد . وفي " المبسوط " : والاستخلاف وإن كان بصنعه لكنه غير مفسد كاستخلاف العاري . وأشار إلى التاسعة بقوله : م : ( أو طلعت الشمس في الفجر ) ش : أي أو طلعت الشمس بعد أن قعد قدر التشهد في صلاة الفجر . وفي " المبسوط " : إن قيل طلوع الشمس مبطل لا مغير فلم كانت على الخلاف ، قلنا : بل هو مغير من الفرض إلى النفل ولا يخرج به من التحريمة .