تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
خمسة : واحد عن يمينهن ، وآخر عن يسارهن ، وثلاثة خلفهن ، وثلاثة إلى آخر الصفوف . ولو كان صف تام من النساء خلف الإمام ووراءهن صفوف من الرجال فسدت صلاة تلك الصفوف كلها . وفي " الذخيرة " و " المحيط " و " التحرير " : وهذا استحسان ، وفي القياس : تفسد صلاة واحد من الرجال خلف النساء للحائل في حق باقي الصفوف . قلت : هذا استحسان في الاستحسان ؛ لأن الفساد في الأصل المحاذاة استحسان ، والأصل في الحائل وصف النساء قول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - من كان بينه وبين الإمام طريق أو نهر أو صف من نساء فليس هو مع الإمام ، ذكره في " المحيط و " الذخيرة " وغيرهما ، وقال : يرويه كعب بن أبي سليم وهو ضعيف عن تميم وهو مجهول ، ورفعه لا أصل له . وفي " المحلى " لابن حزم عن عمر من كان بينه وبين الإمام نهر أو حائط أو طريق فليس مع الإمام . قال الأسبيجابي : الصف التام من النساء يفسد صلاة من خلفهن ولو كانوا عشرين صفا . وفي " المفيد " و " المزيد " : ولو كان ألف صف إذا كن في صلاة الإمام ، وهو الذي يمنع صحة الاقتداء هو الذي لا يغير إلا بحيلة كالبحر وغيره . وقيل : ما تجري فيه سواء كان فيه ماء أو لم يكن ذكره في " المفيد " . وفي " المختصر " و " البحر المحيط " : السواقي تمنع كالأنهار عند أبي يوسف ، ورواية عن أبي حنيفة ، وقال محمد : لا يمنع إلا ما تجري فيه السفينة والزورق وهكذا ذكر الحاكم الشهيد في " المنتقى " ، قال صاحب " الذخيرة " : وهو الصحيح ، وفي " المحيط " : وهو الأصح . وعن أبي يوسف إن كان يمكن الشمس في بطنه كان عظيما ، ومن المشايخ من قال : إذا كان لا يمكن الرجل القوي أن يحاذه بوثبة فهو مانع ، ولو كان على عدة صفوف متصلة لا يمنع عند أبي يوسف خلافا لمحمد ، وفي الحوض إن وصلت النجاسة إلى الجانب الآخر يمنع ، ذكره الإمام أبو نصر الصفار ، والطريق العريضة ما تمر به العامة ويمر به الواحد أو الاثنان خاصة ، وقيل ما تمر به العجلة وحمل البعير والمحمل . 1 - فروع أخرى : وفي " المحيط " : إذا كان يصلي في الصحراء وبينه وبين إمامه قدر صفين يمنع وأقل لا ، وفي " الذخيرة " عن الفقيه أبي القاسم الصفار : مانع والبعد بينه وبين إمامه في المسجد لا يمنع إذا لم يشتبه حال إمامه عليه ، والمصلي بمنزلة المسجد في هذا وفي جوامع الفقيه : البيت والدار ومصلى العيد والجنازة بمنزلة المسجد كذا عن أبي يوسف بخلاف الصحراء . وقال أبو الحسن علي الصفدي : البيت لها كالمسجد للرجل كما في سجدة التلاوة ، وفي " مختصر البحر المحيط " : المسافة التي تمنع الاقتداء في الصحراء تمنعه في البيت . قال : والأصح أنه يجوز صلاة جماعة في خان القاضي ، أو خان السبيل والباب المغلق يجوز الاقتداء ، وإن لم تتصل الصفوف ، وهو جواب القاضي الحاكم ببخارى ، وقيل : لا يجوز به لو