تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ويكره لهن حضور الجماعات يعني الشواب منهن ؛ لما فيه من خوف الفتنة ، ولا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء ،
شرح
كان بينه وبين الإمام حائط تجوز صلاته ، قال في " المحيط " و " الذخيرة " : أطلق محمد الجواب في الأصل في الحائط قالوا : هذا إذا كان الحائط قصيرا مثل قامة الرجل لا يمنعه من الوصول إلى الإمام ، وإن كان طويلا منع ، وإن لم يشتبه عليه حال الإمام كالنهر العظيم والطريق العريضة . وفي " الذخيرة " : اختلف المشايخ في الفاصل القصير وغيره ، فقال أبو طاهر الدباس : القصير ما يصعد عليه بغير كلفة بأن يخطو الرجل خطوة ويضع قدمه عليه . وعن محمد بن سلمة : القصير ما لا يشتبه حال الإمام عليه به . وقال شيخ الإسلام خواهر زاده : القصير حائط المقصورة بحيث لا يمنع المقتدي من الوصول إلى الإمام ، وإن [ كان ] في الطويل ثقب كبير مثل الباب فيصح الاقتداء ، وإن كان صغيرا لا يمكنه الوصول إلى مكان الإمام قيل : لا يصح ، وقيل : يصح ، والباب الكبير إن كان مسدودا قيل : لا يصح الاقتداء به ، وبه قال الفقيه أبو بكر الإسكاف ، وقيل : يصح وبه قال الفقيه أبو بكر الأعمش ، وإن كان الحائط الطويل عليه شباك فمن اعتبر الوصول قال يمنع ، ومن اعتبر حال اشتباه الإمام قال : لا يمنع ، فإن كان الإمام على الأرض والقوم على سطح المسجد أو العكس ، قال : إن كان له منعه يصح وإلا فلا . وقيل : إن كان لا يشتبه عليهم حال إمامهم يصح وإلا فلا . ويجوز الاقتداء من المأذنة بالإمام وهو المسجد كالسطح ، ولو كان على سطح داره بجنب المسجد لا يصح . قال في " المحيط " : وهو الصحيح . وفي " الذخيرة " : قال الحلوائي : يجوز كما لو صلى بمنزله تحت المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو المكبر . وقال القاضي علاء الدين في " شرح المختلفات " : لا يجوز ، ولو قام على رأس الحائط الذي هو المسجد ومنزله قالوا : يجوز ؛ لأنه لا حائل هناك ، وفي فناء المسجد لا يشترط اتصال الصفوف ولا يلي المسجد ؛ لأنه في حكم المسجد ، وإليه أشار محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في السفينتين المتلاصقتين يشترط اتصال الصفوف . [ حضور النساء للجماعات ] م : ( قال : ويكره لهن حضور الجماعات ) ش : أي يكره للنساء م : ( يعني الشواب منهن ) ش : وهي جمع شابة ، وهذه اللفظة بإطلاقها تتناول الجُمَع والأعياد والكسوف والاستسقاء . وعن الشافعي : يباح لهن الخروج م : ( لما فيه ) ش : أي في حضورهن الجماعة م : ( من خوف الفتنة ) ش : عليهن من الفساق ، وخروجهن سبب للحرام وما يفضي إلى الحرام فحرام . وذكر في كتاب الصلوات مكان الكراهة الإساءة والكراهة فحش . قلت : المراد من الكراهة التحريم ولا سيما في هذا الزمان لفساد أهله . م : ( ولا بأس للعجوز أن تخرج في الفجر والمغرب والعشاء ) ش : لحصول الأمن ، وفي المغرب اختلاف الروايات ، وفي " المنظومة " : ألحق المغرب بالعشاء كما ذكره المصنف والمبسوط لشمس