فسدت صلاة إن نوى الإمام إمامتها ، والقياس أن لا تفسد ، وهو قول الشافعي - رحمة الله عليه - اعتبارا بصلاتها حيث لا تفسد
شرح
وفي " مختصر بحر المحيط " نية إمامة النساء تعتبر وقت الشروع لا بعده ، وتصح نية النساء بدون حضورهن ، وقيل : يشترط حضرتها ، وفي " الذخيرة " ذكر في بعض الفتاوى لو أن رجلا صلى ولم ينو إمامة النساء فاقتدت به امرأة ، قال أبو نصر : إن لم تقم بجنبه يصح اقتداؤها ، وقال أبو القاسم : لا يصح اقتداؤها في الوجهين . وفي الأسبيجابي : لو تقدمت أمامه لا يصح اقتداؤها وتصح صلاته .
وفي " المرغيناني " : لو تقدمت المرأة فالصحيح أن صلاة الرجل لا تفسد ؛ لأنه لم يرض بإمامتها ، وعن أبي يوسف تفسد . وفي " الذخيرة " حكي عن مشايخ العراق صورة في المحاذاة تفسد صلاة المرأة ولا تفسد صلاة الرجل ، وبيانها جاءت امرأة فشرعت في الصلاة بعدما شرع الرجل ناويا إمامة النساء فحاذته تفسد صلاة الرجل ، وإذا كانت حاضرة فقامت بحذائه وكان يمكنه أن يؤخرها بالتقدم عليها خطوة أو خطوتين ، فلم يتقدم فسدت صلاته ؛ لأنه لم يوجد منه التأخير لها وقد ترك فرض المقام .
التاسع : أن تكون الصلاة مشتركة يعني تحريمة وأداء بأن يكونا وراء الإمام حقيقة أو تقديرا ، أما حقيقة فظاهر ، وأما تقديرا فبالتأخير .
والعاشر : حد المحاذاة أن يكون عضو منها يحاذي عضوا من الرجل ؛ لأنهم شرطوا المحاذاة مطلقا فيتناول كل الأعضاء أو بعضها ، ونص في " قاضي خان " أن محاذاة غير قدمها بشيء من الرجل لا يوجب فساد صلاة الرجل ، وقال : المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إن كان قدمها محل أقدام الزوج لا تجوز صلاتهما بالجماعة ، وإن كان قدمها خلف قدم الزوج إلا أنها طويلة تقع رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما ؛ لأن العبرة للقدم ، وفي " الجامع " لو أدركا أول الصلاة مع الإمام ثم أحدث أو نام ، وقد فرغ الإمام فحاذته المرأة تفسد صلاته ؛ لأن اللاحق خلف الإمام تقديرا ، ولهذا لو وافقها يقضي ، ولو سها لا يسجد للسهو فكانت الصلاة مشتركة ، ولو كانا مسبوقين فحاذته في قضاء ما سبق لم تفسد صلاته ؛ لعدم الاشتراك لا حقيقة ولا حكما ، ثم الشركة قد تكون باتحاد الفرضين وباقتداء المشروعة بالمتطوعة أو المفترض .
م : ( فسدت صلاته ) ش : جواب الشرط أي صلاة الرجل دون صلاة المرأة ولكن يشترط وهو م : ( إن نوى الإمام إمامتها ) ش : وفيه خلاف زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - على ما يأتي عن قريب إن شاء الله .
م : ( والقياس أن لا تفسد ) ش : أي أن لا تفسد صلاة الرجل ، ويجوز أن تقرأ لا تفسد بضم التاء من الإفساد يعني ومقتضى أن لا تفسد المحاذاة صلاة الرجل م : ( وهو قول الشافعي ) ش : أي القيام ، وهو عدم الفساد قول الشافعي م : ( اعتبارا بصلاتها حيث لا تفسد ) ش : أي اعتبر الشافعي اعتبارا بصلاة المرأة حيث لا تفسد ؛ لأنهما مشتركين تفسد صلاة أحدهما دون الآخر ؛ لأن فساد