تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
حائل أدناه مثل مؤخرة الرجل أو مقدمته ، وفي " الحواشي " : غلظ من غلظ الأصبع ثم المساءة لأكثر القوم كذا في " مختصر المحيط " ، قال أبو الليث : هو الأصح ، وقيل : الأصح أن الاعتبار بالساق والكعب . الخامس : أن تكون الصلاة ذات ركوع وسجود حتى تكون صلاة من كل وجه ، وإن كان ما يصليان بالإيماء لعذر ؛ لأنها مطلقة في الأصل ولا تكون المحاذاة مفسدة في صلاة الجنازة . السادس : أن تكون المحاذاة في ركن كامل ، وينبغي للحال أن يشترط أن يكون الأداء في ركن كامل عند محمد ، وعند أبي يوسف لو وقعت مقدار الركن فسدت ، وإن لم تؤد ، وفي " مختصر بحر المحيط " لو حاذته أقل من مقدار أفسدت عند أبي يوسف وعند محمد لا تفسد إلا مقدار الركن . وفي " المحيط " ذكر الجرجاني أن امرأة لو كبرت في الصف الأول ، وركعت في الصف الثاني وسجدت في الصف الثالث ، فسدت صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها في كل صف ؛ لأنها أدت ركنا كاملا من أركان صلاتها في كل صف ، فصار كالمدفوع إلى صف النساء . السابع : أن يكون فيه نوى الإمام إمامتها ، أو نوى إمامته النساء إلا امرأة بعينها تحاذيه لا تفسد صلاته ذكره صاحب " المحيط عن أبي يوسف ، وقال شمس الأئمة السرخسي : لو صححنا اقتداء المرأة بالرجل بغير سنة قدرت على إفساد صلاة الرجل كل امرأة متى شاءت ، بأن تقتدي به فتقف إلى جنبه وفيه من الضرر ما لا يخفى ، وإن كان الجواب مطلقا في الكتاب يعني يجوز اقتداء المرأة بالرجل في الجمعة والعيدين ، ولكن هو محمول عند أكثر المشايخ على وجود النية من الإمام ، ومنهم من سلم ولكن يفرق بينهما وبين سائر الصلوات ، فنقول : الضرر هاهنا في جانبها ؛ لأنها لا تقدر على صلاة العيدين والجمعة وحدها ، ولا تجد إماما آخر يقتدى به مع أنها لا تقدر على الوقوف بجنب الإمام ؛ لكثرة الازدحام في هذه الصلوات ، وصححنا اقتداءها لدفع الضرر عنها بخلاف سائر الصلوات . الثامن : شرط ذكره صاحب " الينابيع " وهو أن يكون الإمام قد نوى إمامتها ، وهي معه قد اقتدت به من أول صلاته ، ولو نوى إمامتها إلا أنها لم تقتد به في أول صلاته فصلاتهما جائزة ؛ لأن الركن لا يوجد في كل واحد من كل وجه حيث انفرد في بعضها ، وإذا وجدت الشركة من أول الصلاة فوقفت بجنب الإمام فسدت صلاته وصلاتهما مع القوم ؛ لفساد صلاة إمامهم ، والصحيح أن ذلك ليس بشرط فإنه ذكر في " الذخيرة " وعزاه في كتاب " الغنية " فقال : اقتدى رجل وامرأة برجل في الركعة الثالثة ثم أحدثا فذهبا وتوضآ ثم جاءا فيصليان فحاذته إن حاذته في الثالثة والرابعة للإمام وهي الأولى والثانية لهما تفسد صلاة الرجل ، وإن حاذته في الثالثة والرابعة لهما لا تفسد صلاة الرجل ؛ لأنهما متسويان فيها
البناية شرح الهداية — صفحة 348 | العيني