حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد بالإجماع ،
ولا يبني القوي على الضعيف ، بخلاف المظنون ؛ لأنه مجتهد فيه ، فاعتبر العارض عدما ، وبخلاف اقتداء الصبي بالصبي ؛ لأن الصلاة متحدة
ويصف الرجال ، ثم الصبيان ، ثم النساء ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى »
شرح
مضمون م : ( حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد بالإجماع ) ش : فيكون نفل الصبي دون نفل البالغ فلا يجوز أن يكون الأدنى متضمنا للأعلى .
م : ( ولا يبني القوي على الضعيف ) ش : لأن نفل البالغ القوي حيث يلزمه بالشروع ، ونفل الصبي ضعيف حيث لا يلزمه بالشروع ، وعلى هذا لا يجوز الاقتداء به أيضا في النفل .
م : ( بخلاف المظنون ) ش : هذا جواب عن قياس مشايخ بلخ عن المظنون وتقديره قياس اقتداء البالغ بالصبي على الاقتداء بالظان فاسد ، صورة المظنون أن يقتدي المتنفل بمن يصلي صلاة عليه يجوز الاقتداء ، وإن كانت غير مضمونة بالقضاء عندنا ، لأنه شرع فيه على قصد التزام فرض آخر عليه ، وصورة أخرى شرع في صلاة على ظن أنها عليه فاقتدى به متنفل ثم أفسده يلزمه القضاء ، وإن لم يلزم الإمام على تقدير الإفساد م : ( لأنه مجتهد فيه ) ش : أي ؛ لأن المظنون مجتهد فيه ؛ لأن عند زفر القضاء واجب على الظان ، فصار كأن الإمام ضامن فاتحد حال الإمام والمقتدي فجاز الاقتداء به .
م : ( فاعتبر العارض ) ش : وهو للظان م : ( عدما ) ش : في حق المقتدي بالنظر إلى اجتهاد زفر مع احتمال صحة قول المجتهد ؛ لأن في زعمه مضمونة صلاة الإمام ، فكان هذا اقتداء بمصلي المضمونة ، أما الصبي فليس من أهل الضمان حتى يسري حكم ضمانه إلى المقتدي فكان اقتداء البالغ به في معنى اقتداء المفترض بالمتنفل .
م : ( وبخلاف اقتداء الصبي بالصبي ؛ لأن الصلاة متحدة ) ش : لعدم الضمان على واحد منهما وكان بناء الضعيف على الضعيف .
[ كيفية ترتيب الصفوف في الصلاة ]
م : ( ويصف الرجال ثم الصبيان ثم النساء ) ش : هذا ترتيب القيام خلف الإمام ، وفي " المحيط " و " الإسبيجابي " : يلي الإمام الرجال ثم الصبيان الكبار ثم الخناثى ثم النساء ثم الصبيات والمراهقات م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى » ش : روي هذا الحديث عن ابن مسعود وأبي مسعود والبراء بن عازب ، فحديث ابن مسعود أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم » .
وحديث البراء بن عازب أخرجه الحاكم في " المستدرك " في كتاب الفضائل من حديث عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتينا إذا أقيمت الصلاة فيمسح عواتقنا ويقول : " أقيموا صفوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ، وليلني منكم أولو الأحلام